ولد ابن أو ولد بنت وان نزلوا ببطون كثيرة . لا خلاف بين الأمة في ذلك ، وانما
شرط في الآية بقوله " الذين من أصلابكم " لئلا يتوم أن ولد الدعي الذي تبناه
به يحرم عليه نكاح زوجته إذا فارقها ، فان هذا الحكم يختص الولد للصلب
وان نزلوا .
وقال تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ( 1 ولا خلاف أن من عقد عليه
انسان فان الجد لا يجوز العقد عليها وان علا وإذا كان الجد أبا في هذا الموضع
فولد الولد يكون ولدا ، قال تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " ( 2 .
وقال تعالى " ندع أبنائنا وأبنائكم " ( 3 ولا خلاف أنه عنى بذلك الحسن
والحسين عليهما السلام ، لأنه لم يحضر المباهلة غيرهما من الأبناء .
وأيضا فلو أن انسانا وصى بثلث ماله لولد رسول الله صلى الله عليه وآله
ولولد علي عليه السلام كان يجب أن لا تصح الوصية ، لان أولادهما للصلب ليسوا
بموجودين ، وولد الولد على هذا المذهب ليس بولد . وكذا لو وقف وقفا
عليهم كان يجب أن لا يصح الوقف لمثل ما قلناه . وكل ذلك باطل بالاتفاق .
فان قيل : لو كان ولد الولد ولدا على الحقيقة لوجب أن يكون المال بينهم
للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان ابن بنت وبنت ابن ، والمذهب بخلافه .
قلنا : في أصحابنا من ذهب إلى ذلك ، وكان المرتضى ينصره . ونحن إذا
قلنا بخلافه نقول : لو خلينا والظاهر لقلنا بذلك ، ولكن أجمعت الأمة على
خلافه ، فان مخالفينا لا يورثون ولد البنت مع ولد الابن شيئا أصلا . وأصحابنا
يقولون : ان كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به ، لقوله عليه السلام : ولد
هامش
1 ) سورة النساء : 22 .
2 ) سورة الحج : 78 .
3 ) سورة آل عمران : 61 .