تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولد ابن أو ولد بنت وان نزلوا ببطون كثيرة . لا خلاف بين الأمة في ذلك ، وانما شرط في الآية بقوله " الذين من أصلابكم " لئلا يتوم أن ولد الدعي الذي تبناه به يحرم عليه نكاح زوجته إذا فارقها ، فان هذا الحكم يختص الولد للصلب وان نزلوا . وقال تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ( 1 ولا خلاف أن من عقد عليه انسان فان الجد لا يجوز العقد عليها وان علا وإذا كان الجد أبا في هذا الموضع فولد الولد يكون ولدا ، قال تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " ( 2 . وقال تعالى " ندع أبنائنا وأبنائكم " ( 3 ولا خلاف أنه عنى بذلك الحسن والحسين عليهما السلام ، لأنه لم يحضر المباهلة غيرهما من الأبناء . وأيضا فلو أن انسانا وصى بثلث ماله لولد رسول الله صلى الله عليه وآله ولولد علي عليه السلام كان يجب أن لا تصح الوصية ، لان أولادهما للصلب ليسوا بموجودين ، وولد الولد على هذا المذهب ليس بولد . وكذا لو وقف وقفا عليهم كان يجب أن لا يصح الوقف لمثل ما قلناه . وكل ذلك باطل بالاتفاق . فان قيل : لو كان ولد الولد ولدا على الحقيقة لوجب أن يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان ابن بنت وبنت ابن ، والمذهب بخلافه . قلنا : في أصحابنا من ذهب إلى ذلك ، وكان المرتضى ينصره . ونحن إذا قلنا بخلافه نقول : لو خلينا والظاهر لقلنا بذلك ، ولكن أجمعت الأمة على خلافه ، فان مخالفينا لا يورثون ولد البنت مع ولد الابن شيئا أصلا . وأصحابنا يقولون : ان كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به ، لقوله عليه السلام : ولد
هامش
1 ) سورة النساء : 22 . 2 ) سورة الحج : 78 . 3 ) سورة آل عمران : 61 .