تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد . فولد الابن يقوم مقام الابن ذكرا كان أو أنثى ، وولد البنت يقوم مقام البنت يأخذ نصيبها ذكرا كان أو أنثى . وإذا أقمناهم مقام آبائهم وأمهاتهم فكان هم أولاد للصلب للذكر مثل حظ الأنثيين . على أنه لو كان ميراث ولد الولد بالرحم والقرابة لأدى إلى أنه إذا ترك بدرجتين عن ولد الصلب أن يكون المال للأخ دونه ، وإذا نزل ثلاث درج أن يكون المال للعم ، دونه إذا نزل بأربع درج أن يكون الميراث لابن العم دونه وأن يكون ولد الولد يقاسم الأخ . وكل ذلك فاسد ، فكان يؤدي إلى أن يكون ولد الأخ لا يقاسم الجد وولد ولد الأخ مع العم يكون المال للعم . وذلك باطل . ( باب الزيادات ) أما قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " فمعناه يعهد إليكم ويأمركم في شأن ميراث أولادكم بما هو العدل والمصلحة ، وهذا اجمال تفصيله " للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 1 . فان قيل : هلا قيل للأنثيين مثل حظ الذكر . قلنا : بدأ ببيان حظ الذكر لفضله كما ضوعف حظه لذلك ولأنهم كانوا يورثون الذكور دون الإناث ، وهو السبب لورود الآية . فقيل : كفى الذكور أن ضوعف لهم نصيب الإناث فلا يتمادى في حظهن حتى يحرمن مع ادلائهن من القرابة بمثل ما يدلون به . وتقديره للذكر منهم ، فحذف الراجع إليه لأنه مفهوم كقولهم : السمن منوان بدرهم .
هامش
1 ) سورة النساء : 11 .
فقه القرآن — صفحة 363 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني