الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد .
فولد الابن يقوم مقام الابن ذكرا كان أو أنثى ، وولد البنت يقوم مقام البنت
يأخذ نصيبها ذكرا كان أو أنثى . وإذا أقمناهم مقام آبائهم وأمهاتهم فكان هم أولاد
للصلب للذكر مثل حظ الأنثيين .
على أنه لو كان ميراث ولد الولد بالرحم والقرابة لأدى إلى أنه إذا ترك
بدرجتين عن ولد الصلب أن يكون المال للأخ دونه ، وإذا نزل ثلاث درج أن
يكون المال للعم ، دونه إذا نزل بأربع درج أن يكون الميراث لابن العم دونه وأن يكون
ولد الولد يقاسم الأخ . وكل ذلك فاسد ، فكان يؤدي إلى أن يكون ولد الأخ
لا يقاسم الجد وولد ولد الأخ مع العم يكون المال للعم . وذلك باطل .
( باب الزيادات )
أما قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " فمعناه يعهد إليكم ويأمركم
في شأن ميراث أولادكم بما هو العدل والمصلحة ، وهذا اجمال تفصيله " للذكر
مثل حظ الأنثيين " ( 1 .
فان قيل : هلا قيل للأنثيين مثل حظ الذكر .
قلنا : بدأ ببيان حظ الذكر لفضله كما ضوعف حظه لذلك ولأنهم كانوا
يورثون الذكور دون الإناث ، وهو السبب لورود الآية . فقيل : كفى الذكور
أن ضوعف لهم نصيب الإناث فلا يتمادى في حظهن حتى يحرمن مع ادلائهن
من القرابة بمثل ما يدلون به . وتقديره للذكر منهم ، فحذف الراجع إليه لأنه
مفهوم كقولهم : السمن منوان بدرهم .
هامش
1 ) سورة النساء : 11 .