لم يهاجر ، إلى أن نسخ ذلك بانقطاع الهجرة بعد الفتح ، فلذلك يرث الذكور
من العصبة دون الإناث لنفي العقد والنصرة عن النساء ، ولذلك لا يرث القاتل
عمدا ظلما والا العبد النفي النصرة .
وهذا ضعيف جدا ، لأنا أولا لا نسلم أن المواريث بنيت على النصرة والمعونة ،
لأن النساء يرثن وكذا الأطفال ولا نصرة ههنا ، وعلة ثبوت المواريث غير معلومة
على التفصيل وان كنا نعلم على سبيل الجملة أنها للمصلحة .
وبعد ، فان النصرة مبذولة من المسلم للكافر في الواجب على الحق ، كما
أنها مبذولة للمسلم بهذه الشروط .
( باب )
( ان ولد الولد ولد وان نزل )
الدليل على ذلك - بعد الاجماع - قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم
للذكر مثل حظ الأنثيين " وهذا يدخل فيه الولد للصلب وولد الولد . ولا خلاف
أن مع أولاد الابن للوالدين السدسين .
ولا اعتبار بخلاف بعض أصحاب الحديث من أصحابنا ، لان الاجماع عندنا
انما كان حجة لكون المعصوم فيه ، ومن خالف فيه معلوم أنه ليس بمعصوم فلا يعتد
بخلافه . ولا ينعكس ذلك علينا ، لأنا لا نعلم أن كل من قال بما قلناه ليس بمعصوم ،
لتجويز أن يكون بعض علماء الأمة الذي لا يعرف نسبه ولا ولادته إماما .
فان قيل لا نسلم ان ولد الولد ولد حقيقة .
قلنا : هذا خلاف القرآن ، لان الله تعالى قال " وحلائل أبنائكم الذين من
أصلابكم " ( 1 ولا خلاف ان امرأة ولد الولد يحرم نكاحها ووطؤها ، سواء كان
هامش
1 ) سورة النساء : 23 .