خلاف بين الفقهاء المحصلين أن الخطاب الذي يستقل بنفسه ويمكن معرفة المراد
به على أربعة أقسام :
أولها : ما وضع في أصل اللغة لما أريد به وكان صريحا فيه ، سواء كان خاصا
أو عاما ، فمتى خاطب الحكيم به يعلم المراد بظاهره .
وثانيها : ما يفهم به المراد بفحواه لا بصريحه ، وليست دلالة هذا الضرب في
القوة يقصر عن الضرب الأول . وفي الوجهين ربما يحتاج إلى قرينة .
وثالثها : تعليق الحكم بصفة الشئ ، فإنه يدل على أن ما عداه بخلافه على
ما يدل وإن كان فيه خلاف على ما أشرنا إليه .
ورابعها : ما يدل فائدته عليه لا صريحه ولا فحواه ولا دليله .
على أن الروايات عن أئمة الهدى عليهم السلام الذين كان فيهم التنزيل
ومن عندهم التفسير والتأويل متظافرة في أن الثلثين فرض البنتين ، وكلامهم
كله من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي
يوحى .
فعلمنا ذلك منهم عليهم السلام ، وأجمعت الطائفة المحقة على صحتها . فإذا
أصفنا كتاب الله إليه فتلك دلالة تنضاف إلى دلالة ، والا ففي اجماع الامامية
كفاية .
( فصل )
ومن شجون الحديث أن أبا هاشم الجعفري ذكر أن الفهفكي سأل أبا محمد
العسكري عليه السلام فقال : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا
ويأخذ الرجل القوي سهمين . فقال أبو محمد عليه السلام : لأن المرأة ليس عليها
جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، انما ذلك على الرجال . فقلت في نفسي قد كان قيل لي
فقه القرآن — صفحة 358
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٥٨