تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
خلاف بين الفقهاء المحصلين أن الخطاب الذي يستقل بنفسه ويمكن معرفة المراد به على أربعة أقسام : أولها : ما وضع في أصل اللغة لما أريد به وكان صريحا فيه ، سواء كان خاصا أو عاما ، فمتى خاطب الحكيم به يعلم المراد بظاهره . وثانيها : ما يفهم به المراد بفحواه لا بصريحه ، وليست دلالة هذا الضرب في القوة يقصر عن الضرب الأول . وفي الوجهين ربما يحتاج إلى قرينة . وثالثها : تعليق الحكم بصفة الشئ ، فإنه يدل على أن ما عداه بخلافه على ما يدل وإن كان فيه خلاف على ما أشرنا إليه . ورابعها : ما يدل فائدته عليه لا صريحه ولا فحواه ولا دليله . على أن الروايات عن أئمة الهدى عليهم السلام الذين كان فيهم التنزيل ومن عندهم التفسير والتأويل متظافرة في أن الثلثين فرض البنتين ، وكلامهم كله من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى . فعلمنا ذلك منهم عليهم السلام ، وأجمعت الطائفة المحقة على صحتها . فإذا أصفنا كتاب الله إليه فتلك دلالة تنضاف إلى دلالة ، والا ففي اجماع الامامية كفاية . ( فصل ) ومن شجون الحديث أن أبا هاشم الجعفري ذكر أن الفهفكي سأل أبا محمد العسكري عليه السلام فقال : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل القوي سهمين . فقال أبو محمد عليه السلام : لأن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، انما ذلك على الرجال . فقلت في نفسي قد كان قيل لي
فقه القرآن — صفحة 358 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني