تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ثم قال " والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ففي الآية دلالة على أن من كان قرباه أقرب إلى الميت كان أولى بالميراث ، سواء كان عصبة أولم يكن أو تسمية أو لم يكن ، لان مع كونه أقرب تبطل التسمية . وهذه الآية نسخت حكم التوارث بالنصرة والهجرة على ما قدمناه ، فإنهم كانوا لا يورثون الاعراب من المهاجرين على ما ذكر في الآيات الأول . ومن قال : الولاية في الآيات الأولة ولاية النصرة دون الميراث . نقول : ليست ناسخة لهما بل هما محكمتان . قال مجاهد : في هذه الآيات الثلاث ذكر ما والى به رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار في الميراث ، ثم نسخ ذلك بآخرها من قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . وقال ابن الزبير : نزلت في العصبات ، كان الرجل يعاقد الرجل ، يقول ترثني وأرثك فنزلت " وأولو الأرحام " إلى آخرها . ( باب ) ( في مسائل شتى ) روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل ترك خالتيه ومواليه أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض : المال بين الخالتين ( 1 . ولا يرث الموالي مع أحد من القرابات شيئا وإن كان بعيدا ، لان الله تعالى قد ذكرهم وفرض لهم وأخبر انهم أولى في هذه الآية ولم يذكر الموالي . والحديث الذي رواه المخالفون ان مولى لحمزة توفي وان النبي صلى الله
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 304 .