تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا " ( 1 ) . بين سبحانه أن من كان قرباه أقرب فهو أحق بالميراث من الابعد ، وظاهر ذلك يمنع ان يرث مع البنت والام أحد من الاخوة والأخوات ، لان البنت والام أقرب من الاخوة والأخوات . وكذلك يمنع ان يرث مع الأخت أحد من العمومة والعمات وأولادهم لأنها أقرب . والخبر المروي في هذا الباب " ان ما أثبت الفرائض فلاولي عصبة ذكر " ( 2 خبر واحد مطعون على سنده لا يترك لأجله ظاهر القرآن الذي بين فيه ان أولى الأرحام الأقرب منهم أولى من الابعد في كتاب الله من المؤمنين المؤاخين والمهاجرين ، فقد روي أنهم كانوا يتوارثون بالهجرة والمؤاخاة الأولة حتى نزلت هذه الآية . والاستثناء منقطع في قوله " الا أن تفعلوا " ، معناه لكن ان فعلتم معروفا من الوصية يعرف صوابه فهو حسن ولا يجوز أن تكون القرابة مشركين ، لقوله " لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " ( 3 . وقد أجاز كثير من الفقهاء الوصية للقرابات الكفار ، وعندنا ان ذلك جائز للوالدين والولد . " ومن " يحتمل أمرين : أحدهما أن تكون دخلت لاولي ، أي بعضهم أولى ببعض من المؤمنين . والثاني ان يكون التقدير وأولى الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى بالميراث .
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 6 . 2 ) وسائل الشيعة 17 / 423 . 3 ) سورة الممتحنة : 1 .