معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا " ( 1 ) .
بين سبحانه أن من كان قرباه أقرب فهو أحق بالميراث من الابعد ، وظاهر
ذلك يمنع ان يرث مع البنت والام أحد من الاخوة والأخوات ، لان البنت والام
أقرب من الاخوة والأخوات . وكذلك يمنع ان يرث مع الأخت أحد من
العمومة والعمات وأولادهم لأنها أقرب .
والخبر المروي في هذا الباب " ان ما أثبت الفرائض فلاولي عصبة ذكر " ( 2
خبر واحد مطعون على سنده لا يترك لأجله ظاهر القرآن الذي بين فيه ان
أولى الأرحام الأقرب منهم أولى من الابعد في كتاب الله من المؤمنين المؤاخين
والمهاجرين ، فقد روي أنهم كانوا يتوارثون بالهجرة والمؤاخاة الأولة حتى نزلت
هذه الآية .
والاستثناء منقطع في قوله " الا أن تفعلوا " ، معناه لكن ان فعلتم معروفا
من الوصية يعرف صوابه فهو حسن ولا يجوز أن تكون القرابة مشركين ، لقوله
" لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " ( 3 .
وقد أجاز كثير من الفقهاء الوصية للقرابات الكفار ، وعندنا ان ذلك جائز
للوالدين والولد .
" ومن " يحتمل أمرين : أحدهما أن تكون دخلت لاولي ، أي بعضهم أولى
ببعض من المؤمنين . والثاني ان يكون التقدير وأولى الأرحام من المؤمنين
والمهاجرين أولى بالميراث .
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 6 .
2 ) وسائل الشيعة 17 / 423 .
3 ) سورة الممتحنة : 1 .