مثل حظ الأنثيين ، وان أبهم ولم يبين كيفية القسمة بينهم أصلا كان بينهم
بالسوية .
وإذا أوصى المسلم للفقراء كان ذلك لفقراء المسلمين ، وان أوصى الكافر كان ذلك
لفقراء أهل ذمته ، فقد حدث أبو طالب [ عن ] ( 1 عبد الله بن الصلت قال : كتب الخليل
ابن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور : ان رجلا من المجوس مات
وأوصى للفقراء بشئ من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين .
[ فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك ] ( 2 ) فسأل المأمون عن ذلك فقال : ليس
عندي في ذلك شئ ، فسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال : ان المجوسي لم
يوص لفقراء المسلمين ، ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة
فيرد على فقراء المجوس ( 3 ان الله تعالى يقول " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه
على الذين يبدلونه " .
( باب )
( الوصية التي يقال لها راحة الموت )
قال الله تعالى " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب " ( 4 أي وصى إبراهيم
ويعقوب عليهما السلام بنيهما بلزوم شريعة إبراهيم التي هي الاسلام ، وقالا : ان
الله رضيه لكم دينا فلا تفارقوه ما عشتم .
وجاء في التفسير : ان إبراهيم جمع ولده أسباطه وقال إن الاسلام دين الله
هامش
1 ) كذا في ج وليس في م ولا في المصدر .
2 ) الزيادة من المصدر .
3 ) وسائل الشيعة 13 / 414 ، وليس فيه الاستشهاد بالآية ذيلا .
4 ) سورة البقرة : 132 .