تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أخبارنا ان له أجرة المثل سواء كان قدر كفايته أو لم يكن . واختلفوا في هل للفقير من أولياء اليتيم أن يأكل من ماله هو وعياله : فقال بعضهم ليس له ذلك لقوله " فليأكل " فخصه بالاكل ، وقال غيره له ذلك لان قوله " بالمعروف " يقتضي أن يأكل هو وعياله على ما جرت به العادة في أمثاله . وقال : إن كان المال واسعا كان له أن يأخذ قدر كفايته له ولمن يلزمه نفقته من غير اسراف ، وإن كان قليلا كان له أجرة المثل لا غير . وانما لم يجعل له أجرة المثل إذا كان المال كثيرا لأنه ربما كان أجرة المثل أكثر من نفقته من غير اسراف ، وإن كان قليلا كان له أجرة المثل من نفقته بالمعروف على ما قلناه من أن له أجرة المثل سقط بهذا الاعتبار . ثم أمر الأولياء أن يحتاطوا لأنفسهم أيضا بالاشهاد عليهم إذا دفعوا إليهم أموالهم لئلا يقع منهم جحودهم ويكون أبعد من التهمة ، وسواء كان ذلك في أيديهم أو استقرضوه دينا على أنفسهم ، فان الاشهاد يقتضيه الاحتياط وليس بواجب ، " وكفى بالله شهيدا " بايصال الحق إلى صاحبه . وولي اليتيم المأمور بابتلائه هو الذي جعل إليه القيام به من وصي أو حاكم أو أمين ينصبه الحاكم ، وأصحابنا انما أجازوا الاستقراض من مال اليتيم إذا كان مليا . ( باب ) ( الوصية المبهمة ) عن معاوية بن عمار : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله . قال : جزء من عشرة ، قال الله تعالى " ثم اجعل على كل جبل منهن