والأحسن أن يقيد الكلام ، فيقول المال الكثير ثمانون درهما ، الا إذا كان
مضافا إلى جنس فإذا يكون منه خاصة .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن من أوصى بشئ من ماله كان
ذلك السدس ( 1 .
وعن الحسين بن عمر : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان رجلا أوصى إلي
بشئ في سبيل الله قال : اصرف إلى الحج ، فاني لا أعلم شيئا من سبله أعظم
من الحج ( 2 .
وعن الحسين بن راشد : سألت العسكري عليه السلام : بالمدينة عن رجل
أوصى بمال في سبيل الله . فقال : سبيل الله شيعتنا ( 3 .
ذكر أبو جعفر ابن بابويه رحمة الله عليه الوجه في الجمع بين الخبرين ان
المعنى في ذلك أن يعطي المال لرجل من الشيعة ليحج به ، فقد انصرف في
الوجهين معا وسلم الخبران من التناقض ( 4 . وهذا وجه حسن .
على أنه ان أوصى انسان بثلث ماله في سبيل الله ولم يسم أخرج في معونة
المجاهدين لأهل الضلال ، فإن لم يحضر مجاهد في سبيل الله يصرف أكثره في
فقراء آل محمد عليه وعليهم السلام ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ثم يصرف
ما بقي بعد ذلك في معونة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل عامة ، وفي جميع
وجوه البر .
وان أوصى انسان لأولاده شيئا وقال هو بينهم على كتاب الله ، كان للذكر
هامش
1 ) وسائل الشيعة 13 / 450 بمضمونه .
2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 206 مع اختصار هنا .
3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 206 .
4 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 207 ونقل الكلام هنا بالمعنى .