اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب . ثم قال : إذا مات الرجل
المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين
فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ( 1 .
وعن يحيى بن محمد عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن قوله " يا أيها
الذين آمنوا شهادة بينكم " الآية . قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم
من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لان رسول الله
صلى الله عليه وآله شبه المجوس بأهل الكتاب في الجزية . قال : وإذا مات في
أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب .
" تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى
ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الاثمين " قال : وذلك أن ارتاب ولي الميت
في شهادتهما .
" فان عثر على أنهما استحقا اثما " أي شهدا بالباطل " فآخران يقومان
مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما
وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين وجازت
شهادة الآخرين ، لقول الله عز وجل " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها
أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " ( 2 .
( فصل )
وقد تقدم بيان هذه الآية في باب الشهادة ونزيدها ايضاحا ههنا فنقول :
ان قوله " اثنان " ارتفع عل أنه خبر للمبتدأ الذي هو " شهادة بينكم " ، أو
هامش
1 ) وسائل الشيعة 13 / 392 .
2 ) المصدر السابق .