تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقوله " أوفوا بالعقود " أمرهم بالاتمام بالوفاء لما لزمهم ، والعقود هي التي يتعاقدها الناس بينهم أو يعقدها المرء على نفسه ، كعقد الايمان وعقد النكاح وعقد الشركة وعقد البيع وعقد العهد وعقد الحلف . وقال بعض المفسرين : أراد الوفاء بالنذور فيما يجوز الوفاء به ، اي أوفوا بالعقود الصحيحة ، لأنه لا يلزم أحدا ان يفي بعقد فاسد ، كالنذر في قتل مؤمن ظلما وعصب ماله . وقيل في قوله تعالى " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " ( 1 هي النذور في المعاصي . وقوله " يوفون بالنذر " ( 2 الوفاء بالنذر هو أن يفعل ما نذر عليه . وقد ذكرنا ان النذر عقد على فعل على وجه البر بوقوع أمر يخاف ان لا يقع . وكفارة النذر مثل كفارة الظهار ، فإن لم يقدر كان عليه كفارة اليمين والمعني به انه إذا فات الوقت الذي نذر فيه صار بمنزلة الحنث . والله أعلم بالصواب ( باب ) ( اقسام العهد ) قال الله تعالى " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم " ( 3 اعلم أن من عاهد الله أن يفعل واجبا أو ندبا أو ما يكون به مطيعا وجب عليه الوفاء به ، فإن لم يفعل كان عليه الكفارة . وكذلك ان عاهد على أن لا يفعل قبيحا أو لا يترك واجبا أو ندبا ثم فعل القبيح أو ترك الطاعة وجب عليه أيضا الكفارة . أمر الله تعالى عباده بأن يفوا بعهده إذا عاهدوا عليه ، وكذلك قوله " وأوفوا
هامش
1 ) سورة البقرة : 168 . 2 ) سورة الانسان : 7 . 3 ) سورة النحل : 91 .