تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال المرتضى : لا ينعقد النذر حتى يكون معقودا بشرط متعلق به ، كأن يقول " لله علي ان أصوم أو أتصدق ان قدم فلان " ، ولو قال " لله علي ان أصوم " من غير شرط يتعلق به لم ينعقد نذره . قال : والدليل عليه أن معنى النذر في القرآن ( 1 يكون متعلقا بشرط ، ومتى لم يتعلق بشرط لم يستحق هذا الاسم ، وإذا لم يكن ناذرا إذا لم يشترط لهم يلزمه الوفاء ، لان الوفاء انما يلزم متى ثبت الاسم والمعنى . قال : فأما استدلالهم بقوله " أوفوا بالعقود " وبقوله " أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم " فليس بصحيح ، لأنا لا نسلم انه مع التعري من الشرط يكون عقدا وعهدا ، وانما تناولت الآيتان ما يستحق اسم العقد والعهد ، فعليهم أن يدلوا عليه ( 2 . والاحتياط فيما قدمناه من أنه يجب الوفاء إن كان مطلقا . والقائل إذا نذر فقال " لله علي ان أصوم كل خميس " فإنه يجب عليه صومه أبدا لأنه أيضا في معنى المشروط كأنه قال " ان عشت " . ( فصل ) وأما قوله تعالى " وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فان الله يعلمه " ( 3 فما بمعنى الذي وما بعدها صلتها والعائد إليها الهاء في قوله " يعلمه " . والنذر عقد الشئ على النفس في فعل شئ من البر بشرط أو غيره ، بأن يقول : لله علي كذا إن كان كذا ، ولله علي كذا . " فان الله يعلمه " اي يجازي عليه ، فدل بذكر العلم على تحقيق الخبر ايجازا للكلام .
هامش
1 ) كذا في النسختين ، وفى المصدر " في اللغة " . 2 ) الانتصار ص 163 مع تغيير في بعض العبارات . 3 ) سورة البقرة : 270 .
فقه القرآن — صفحة 236 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني