تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالعهد ان العهد كان مسؤولا " ( 1 أي مسؤولا عنه للجزاء عليه ، فحذف عنه لأنه مفهوم . والآية أمر منه تعالى بالوفاء بالعهود التي تحسن ، ومتى عقد عاقد على ما لا يجوز نقض ذلك العقد الفاسد . وقد يجب الشئ للنذر والعهد والوعد به ، وانما يجب عند العقد والعهد الذي يجب الوفاء به هو كل فعل حسن إذا عقد عليه وعاهد الله ليفعلنه بالعزم عليه فإنه يصير واجبا عليه ، ولا يجوز له خلافه كما ذكرناه . فأما إذا رأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير فلا كفارة عليه ، وهذا يجوز فيما كان ينبغي أن يشرط ، فأما إذا أطلقه وهو لا يأمن أن يكون غيره خيرا فقد أساء باطلاق العقد عليه . ثم قال " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها " ( 2 وهذا نهي منه تعالى عن حنث الايمان بعد عقدها وتوكيدها . وفي الآية دلالة على أن اليمين على المعصية غير منعقدة ، لأنها لو كانت منعقدة لما جاز نقضها ، وأجمعا على أنه يجب نقضها ولا يجوز الوفاء به . وقد مدح الله المؤمنين فقال " والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون " ( 3 أي محافظون ما يعاهدون عليه ، والمراعاة قيام الداعي باصلاح ما يتولاه . وقال تعالى " ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل " ( 4 وقال " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لتصدقن " ( 5 .
هامش
1 ) سورة الإسراء : 34 . 2 ) سورة النحل : 91 . 3 ) سورة المؤمنون : 8 . 4 ) سورة الأحزاب : 15 . 5 ) سورة التوبة : 75 .