تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقال عبد الله بن عباس في قوله تعالى " تؤتي اكلها كل حين " هو ستة أشهر ، ومما يقع عليه اسم الحين أيضا أربعون سنة ، قال الله تعالى " هل أتى على الانسان حين من الدهر " ( 1 فذكر المفسرون انه تعالى أراد أربعين سنة ( 2 . ومع اشتراك اللفظ لابد من دلالة في حمله على البعض ، لما روت الامامية عن أئمتها عليهم السلام انه ستة أشهر وأجمعوا عليه كان ذلك حجة في حمله على ما ذكرنا ، والله أعلم بالصواب . ( باب ) ( أقسام النذور والعهود وأحكامها ) قال الله تعالى " وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر " ( 3 فالآية تدل على أن بالنذر يلزم الشئ كما يلزم بالزام الله ، لأنه قرنه بالانفاق الذي أمر الله تعالى به فقال " أنفقوا من طيبات ما كسبتم " ( 4 . وقال الزجاج : يريد ما تصدقتم من فرض ، لأنه في ذكر الزكاة المفروضة ، ألا ترى إلى قوله بعده " وما للظالمين من أنصار " . قال ابن جرير : الظالم هنا من أنفق ماله رياءا وسمعة ، وقيل المراد بالظالم ههنا من أنفق ماله لا كما أمر الله بوضع الصدقة في غير موضعه ، لان الظلم وضع الشئ في غير موضعه ، والمعتدي في الصدقة كمانعها ، والوفاء بالنذر واجب إذا كان في طاعة الله .
هامش
1 ) سورة الانسان : 1 . 2 ) انظر المفردات للراغب ص 138 . 3 ) سورة البقرة : 270 . 4 ) سورة البقرة : 267 .