قلوبكم " ( 1 أي لا يلزمكم كفارة في الدنيا ولا عقوبة في الآخرة على اليمين التي
تقع منكم لغوا على ما ذكرناه .
( فصل )
ومن حلف أن يؤدب غلامه بالضرب جاز له تركه ولا يلزمه الكفارة ،
قال الله تعالى " وان تعفوا أقرب للتقوى " ( 2 على أنه يمكنه التورية ، وإن كان
حلف مثلا ان يضربه مائة على ما أمره الله تعالى " وخذ يبدك ضغثا فاضرب به
ولا تحنث " ( 3 .
ومن حلف أن لا يكلم زيدا حينا وقع على ستة أشهر ، والدليل على بعد
اجماع الطائفة قوله تعالى " تؤتي أكلها كل حين باذن ربها " ( 4 . روى عن ابن
عباس أن المراد به ستة أشهر ، وهذا مروي عن أئمتنا عليهم السلام ( 5 .
وقيل : ان الاستدلال عليه من القرآن أن يقال : ان اسم " الحين " يقع في
القرآن على أشياء مختلفة : يقع على الزمان كله في قوله سبحانه " فسبحان الله
حين تمسون وحين تصبحون " ( 6 وانما أراد زمان الصباح والمساء كله ، ومما يقع
عليه اسم الحين أيضا من قوله تعالى " ومتعناهم إلى حين " ( 7 فالمراد به وقت مبهم ،
هامش
1 ) سورة البقرة : 225 .
2 ) سورة البقرة : 237 .
3 ) سورة ص : 44 . والضغث - بكسر الضاد - قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس
- انظر صحاح اللغة 1 / 285 .
4 ) سورة إبراهيم : 25 .
5 ) روى ذلك في أحاديث عن الصادق عليه السلام - انظر تفسير البرهان 2 / 311 .
6 ) سورة الروم : 17 .
7 ) سورة يونس : 98 .