تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والذي يكشف عن صحة ما ذكرناه ان الله تعالى أمرنا بقوله " واحفظوا أيمانكم " ( 1 بأن نحفظ ايماننا ونقيم عليها كقوله " أوفوا بالعقود " ( 2 ، فاليمين المنعقدة هي التي يجب حفظها والوفاء بها ، ولا خلاف ان اليمين على المعصية بخلافه فيجب أن تكون غير منعقدة ، وإذا لم تنعقد فلا كفارة فيها . وقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فان الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " ( 3 ، ثم قال : من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله ( 4 . ولو حلف الرجل أن لا يحك أنفه لابتلي به ( 5 . فقوله تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " يدل على أن الحلف صادقا مكروه وفي حال الكذب محظور ، لان اللفظ الواحد يجوز أن يراد به معنيان مختلفان . ( فصل ) وقوله تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا " ( 6 أي لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة في كل حق وباطل لان تبروا في الحلف فيها وتبقوا الاثم
هامش
1 ) سورة المائدة : 89 . 2 ) سورة المائدة : 1 . 3 ) سورة البقرة : 224 . 4 ) هذا الحديث مقطع في الكافي 7 / 434 و 438 ، وفى من لا يحضره الفقيه 3 / 362 في حديثين . 5 ) هذه الجملة في حديث عن الصادق عليه السلام - من لا يحضره الفقيه 3 / 362 . 6 ) سورة البقرة : 224 .