والذي يكشف عن صحة ما ذكرناه ان الله تعالى أمرنا بقوله " واحفظوا
أيمانكم " ( 1 بأن نحفظ ايماننا ونقيم عليها كقوله " أوفوا بالعقود " ( 2 ، فاليمين
المنعقدة هي التي يجب حفظها والوفاء بها ، ولا خلاف ان اليمين على المعصية
بخلافه فيجب أن تكون غير منعقدة ، وإذا لم تنعقد فلا كفارة فيها .
وقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ،
فان الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " ( 3 ، ثم
قال : من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن حلف له بالله فليرض
ومن لم يرض فليس من الله ( 4 .
ولو حلف الرجل أن لا يحك أنفه لابتلي به ( 5 .
فقوله تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " يدل على أن الحلف صادقا
مكروه وفي حال الكذب محظور ، لان اللفظ الواحد يجوز أن يراد به معنيان
مختلفان .
( فصل )
وقوله تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا " ( 6 أي لا تجعلوا
اليمين بالله مبتذلة في كل حق وباطل لان تبروا في الحلف فيها وتبقوا الاثم
هامش
1 ) سورة المائدة : 89 .
2 ) سورة المائدة : 1 .
3 ) سورة البقرة : 224 .
4 ) هذا الحديث مقطع في الكافي 7 / 434 و 438 ، وفى من لا يحضره الفقيه 3 / 362
في حديثين .
5 ) هذه الجملة في حديث عن الصادق عليه السلام - من لا يحضره الفقيه 3 / 362 .
6 ) سورة البقرة : 224 .