( فصل )
( في الارتداد )
قال الله تعالى " من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر " ( 1 وقال سبحانه
" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ( 2 .
استدل بعض المفسرين بمجموع الآيتين على أن المرتد عن الاسلام تبين
عنه امرأته لعموم الآيتين .
وعندنا أن المرتد على ضربين :
فإن كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت منه امرأته في الحال وقسم
ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب وتعتد زوجته عدة المتوفى
عنها زوجها .
وإن كان المرتد ممن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب ، فان عاد كان عقد
زوجته ثابتا ، وان لم يرجع كان عليه القتل ، وان هرب إلى دار الحرب تعتد
زوجته ثلاثة أشهر .
والأولى أن نقول : ان هذا الحكم يعلم بالسنة ، قال الله تعالى " وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " وقال تعالى " آتاكم الرسول فخذوه " فتدل
الآيتان عليه جملة أو من فحوى كل واحدة من الآيتين .
( باب الزيادات )
انما خص الله المؤمنات في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم
هامش
1 ) سورة البقرة : 217 .
2 ) سورة البقرة : 221 .