تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
غفور رحيم * وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم " ( 1 . اعلم أن الايلاء لا يقع الا بعد الدخول بها ، ومتى آلى بغير اسم الله أو حلف بالطلاق أو ما أشبهه أن لا يطأها فليطأها وليس عليه كفارة . ولا خلاف بين أهل التأويل أن معنى " يؤلون " يحلفون ، والايلاء في الآية الحلف على اعتزال النساء وترك جماعهن على وجه الاضرار بهن ، وكأنه قيل الذين يؤلون أن يعتزلوا النساء تربص أربعة أشهر . فإذا حلف الرجل أن لا يجامع زوجته كانت المرأة بالخيار ان شاءت صبرت عليه أبدا وان شاءت خاصمته إلى الحاكم ، فان استعدت عليه ( 2 أنظره الحاكم بعد رفعها إليه أربعة أشهر ليرتأي في أمرها ، فان كفر وراجع والا خيره الحاكم بعد ذلك بين أن يكفر ويعود أو يطلق ، فان أقام على الاضرار بها حبسه الحاكم وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ ا لي أمر الله فيكفر ويرجع أو يطلق . واليمين التي يكون بها الرجل موليا هي اليمين بالله أو بشئ من صفاته التي لا يشركه فيها غيره على وجه لا يقع موقع اللغو الذي لا فائدة فيه ، وهو المروي عن علي عليه السلام . وقال جماعة : هو في الجماع وغيره من الاضرار ، نحو الحلف أن لا يكلهما . وقوله " حتى يفئ إلى أمر الله " أي حتى يرجع من الخطأ إلى الصواب . فان قيل : ما الذي يكون به المولي فائيا ؟ . قيل : عندنا يكون فائيا بأن يجامع ، وبه قال ابن عباس . وقال الحسن : يكون فائيا بالعزم في حال القدرة الا أنه ينبغي أن يشهد عليه فيه . وهذا عندنا يكون للمضطر الذي لا يقدر على الجمع . ويجب عندنا على الفائي كفارة ، وبه قال ابن عباس وجماعة . ولا عقوبة
هامش
1 ) سورة البقرة : 226 - 227 . 2 ) أي شكته إلى الحاكم .