تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يتعلق بيؤلون ، فكرروا في كتاب الايلاء " إلى من امرأته " والصواب ما ذكرته . ( فصل ) ( في اللعان ) قال الله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين " ( 1 . إذا قذف الرجل امرأته بالفجور وادعى أنه رأى معها رجلا يفجر لها مشاهدة ولم يقم به أربعة من الشهود كان عليه ملاعنتها ، وكذلك إذا انتفى من ولد زوجة له في حباله أو بعد فراقها مدة الحمل . ومعنى الآية ان من رمى زوجته بالزنا تلاعنا إذا لم تكن صماء أو خرساء إذا لم يكن له شهود أربعة . والملاعنة أن يبدأ الرجل فيحلف بالله انه صادق فيما رماها به . ويحتاج أن يقول " أشهد بالله اني لصادق " ، لان شهادته أربع مرات تقوم مقام أربعة شهود في دفع الحد عنه ، ثم يشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به . وإذا جحدت المرأة ذلك شهدت أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما رماها به ، وتشهد الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ثم يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا ، كما فرق رسول الله صلى الله عليه وآله بين هلال بن أمية وزوجته وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ، ولا ترمى هي ولا يرمى ولدها . وعند أصحابنا انه لا لعان بينهما ما لم يدخل بها . واللعان عندنا يحصل بتمام اللعان من غير حكم الحاكم . وتمام اللعان انما يكون إذا تلاعن الرجل والمرأة جميعا على ما ذكرنا .
هامش
1 ) سورة النور : 6 .