يتعلق بيؤلون ، فكرروا في كتاب الايلاء " إلى من امرأته " والصواب ما ذكرته .
( فصل )
( في اللعان )
قال الله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسم فشهادة
أحدهم أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين " ( 1 .
إذا قذف الرجل امرأته بالفجور وادعى أنه رأى معها رجلا يفجر لها مشاهدة
ولم يقم به أربعة من الشهود كان عليه ملاعنتها ، وكذلك إذا انتفى من ولد زوجة
له في حباله أو بعد فراقها مدة الحمل . ومعنى الآية ان من رمى زوجته بالزنا
تلاعنا إذا لم تكن صماء أو خرساء إذا لم يكن له شهود أربعة .
والملاعنة أن يبدأ الرجل فيحلف بالله انه صادق فيما رماها به . ويحتاج أن
يقول " أشهد بالله اني لصادق " ، لان شهادته أربع مرات تقوم مقام أربعة شهود
في دفع الحد عنه ، ثم يشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما
رماها به . وإذا جحدت المرأة ذلك شهدت أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما
رماها به ، وتشهد الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
ثم يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا ، كما فرق رسول الله صلى الله عليه وآله
بين هلال بن أمية وزوجته وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ، ولا ترمى هي
ولا يرمى ولدها .
وعند أصحابنا انه لا لعان بينهما ما لم يدخل بها . واللعان عندنا يحصل
بتمام اللعان من غير حكم الحاكم . وتمام اللعان انما يكون إذا تلاعن الرجل
والمرأة جميعا على ما ذكرنا .
هامش
1 ) سورة النور : 6 .