المؤمنات " ( 1 لئلا ينكح المؤمنون الاكل مؤمنة عفيفة ، كما قال عليه السلام :
تخيروا لنطفكم . فيجب أن يتنزه عن مزاوجة الفواسق والفواجر والكوافر .
وفائدة ثم في قوله " ثم طلقتموهن " نفي التوهم عمن عسى تفاوت الحكم
بين أن يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح وبين أن يبعد عهدها من النكاح ويتراخى
بها المدة في حبالة الزوج ثم يطلقها .
وقرئ " تعتدونها " مخففا ، أي تعتدون فيها ، والمراد بالاعتداء ما في
قوله " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " ( 2 .
والعامل في الظرف من قوله " إذا نكحتم " ما يتعلق به لكم ، والتقدير إذا
نكحتم المؤمنات " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " لم يثبت لكم عليهن عدة .
والسراح الجميل هو دفع المتعة بحسب الميسرة والعشرة بغير جفوة ولا أذية .
وعن حبيب بن أبي ثابت قال : كنت قاعدا عند علي بن الحسين عليهما
السلام فجاء رجل فقال : اني قلت : يوم أتزوج فلانة فهي طالق . فقال : اذهب
وتزوجها فان الله تعالى بدأ بالنكاح قبل الطلاق ، وقرأ هذه الآية ( 3 .
مسألة :
ان قيل : قد أمر الله بطلاق العدة في قوله تعالى " فطلقوهن لعدتهن " ( 4 ،
فكيف تقدمون أنتم طلاق السنة على طلق العدة ؟
قلنا : ان طلاق السنة أيضا طلاق العدة الذي ذكره الله ، الا أن أصحابنا
قد اصطلحوا على أن يسموا الطلاق الذي لا يزاد عليه [ بعد المراجعة طلاق
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 49 .
2 ) سورة البقرة : 231 .
3 ) وسائل الشيعة 15 / 289 مع اختلاف يسير .
4 ) سورة الطلاق : 1 .