عليه ، وهو المروي عنهما عليهما السلام ( 1 . وقال الحسن : لا كفارة عليه لقوله
تعالى " فان فاؤا فان الله غفور رحيم " فإنه ليس فيه أن يتبعه بكفارة .
ومتى حلف أنه لا يجامع أقل من أربعة أشهر لا يكون موليا ، لان الايلاء
على أربعة أشهر أو أكثر . ولا يجوز له وطؤها في تلك المدة وان لم يجب عليه
أحكام الايلاء الاخر .
ومتى حلف أنه لا يقربها وهي مرضعة خوفا من أن تحبل فيضر ذلك بولدها
لا يلزمه حكم الايلاء على ما ذكرناه آنفا .
ويجوز أن يكون في الآية تقديم وتأخير ، ويكون تقديره : للذين يؤلون
تربص أربعة أشهر من نسائهم . ويجوز أن يكون معناه للذين يؤلون من أجل
نسائهم .
والفقهاء جعلوا " من " متعلقة بالايلاء حتى إذا استعملوها معه قالوا " آلى من
امرأته " إذا حلف الحلف الموصوف . وقال أبو مسلم : هي متعلقة باللام في
" للذين يؤلون " كما يقولون لك مني النصرة والمعونة . والصحيح أن الايلاء
يستغنى عن من ، والمعروف آلى عن امرأته . والأحسن من هذا كله أن يكون
" من " ههنا للتبعيض ، أي من آلى من جملة نسائه على واحدة أو على بعضهن
أو على جميعهن . وقال النحويون : اللام يفيد الاستحقاق ، كما يقول اللعن للكفار .
وقوله " من نسائهم " يتعلق بالظرف كما يقول لك مني نصرة ولك مني معونة
أي للمولين من نسائهم تربص أربعة أشهر ، وليس من يتعلق يؤلون ، لان اللغة
يحكم أن يقال آلى على امرأته . وقول القائل آلى فلان من امرأته ، وهم انما توهمه
من هذه الآية لما سمع الله تعالى يقول " للذين يؤلون من نسائهم " ظن أن من
هامش
1 ) انظر وسائل الشيعة 15 / 535 .