تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عليه ، وهو المروي عنهما عليهما السلام ( 1 . وقال الحسن : لا كفارة عليه لقوله تعالى " فان فاؤا فان الله غفور رحيم " فإنه ليس فيه أن يتبعه بكفارة . ومتى حلف أنه لا يجامع أقل من أربعة أشهر لا يكون موليا ، لان الايلاء على أربعة أشهر أو أكثر . ولا يجوز له وطؤها في تلك المدة وان لم يجب عليه أحكام الايلاء الاخر . ومتى حلف أنه لا يقربها وهي مرضعة خوفا من أن تحبل فيضر ذلك بولدها لا يلزمه حكم الايلاء على ما ذكرناه آنفا . ويجوز أن يكون في الآية تقديم وتأخير ، ويكون تقديره : للذين يؤلون تربص أربعة أشهر من نسائهم . ويجوز أن يكون معناه للذين يؤلون من أجل نسائهم . والفقهاء جعلوا " من " متعلقة بالايلاء حتى إذا استعملوها معه قالوا " آلى من امرأته " إذا حلف الحلف الموصوف . وقال أبو مسلم : هي متعلقة باللام في " للذين يؤلون " كما يقولون لك مني النصرة والمعونة . والصحيح أن الايلاء يستغنى عن من ، والمعروف آلى عن امرأته . والأحسن من هذا كله أن يكون " من " ههنا للتبعيض ، أي من آلى من جملة نسائه على واحدة أو على بعضهن أو على جميعهن . وقال النحويون : اللام يفيد الاستحقاق ، كما يقول اللعن للكفار . وقوله " من نسائهم " يتعلق بالظرف كما يقول لك مني نصرة ولك مني معونة أي للمولين من نسائهم تربص أربعة أشهر ، وليس من يتعلق يؤلون ، لان اللغة يحكم أن يقال آلى على امرأته . وقول القائل آلى فلان من امرأته ، وهم انما توهمه من هذه الآية لما سمع الله تعالى يقول " للذين يؤلون من نسائهم " ظن أن من
هامش
1 ) انظر وسائل الشيعة 15 / 535 .