تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وتحرير الرقبة واجب في الظهار المطلق قبل المجامعة أو في المشروط بغير الوطي ، كأن يقول " ان فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي " ، فإذا فعله وجب عليه الكفارة أيضا قبل الوطي لقوله " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " أي من قبل أن يجامعها فيماسا ، وهو قول ابن عباس . وقال الحسن يكره للمظاهر أن يقبل . والذي يقتضيه الظاهر أن لا يقربها بجماع ولا بمماسة شهوة . " فمن لم يجد " الرقبة وعجز عنها " فصيام شهرين متتابعين " ، والتتابع عند العلماء أن يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما ان بدأ من نصف شهر ونحوه لا يفطر بينهما ، فان أفطر بعد أن صام شهرا ومن الثاني بعضه ولو يوما فقد أخطأ الا أنه يبني ، فان أفطر قبله لعذر بنى أيضا ، وان أفطر من غير عذر استأنف . فمن لم يقدر على الصوم " فاطعام ستين مسكينا " يعطي عندنا لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر أعطاه مدا . وقال بعض المفسرين : التحرير واجب قبل المجامعة لنص القرآن في الظهار المطلق ، ولم يذكر الله في الطعام ولكن أجمعت الأمة على أنه قبل التماس . ويمكن أن يقال : ان الآية تدل على جميع ذلك ، لان الثاني ههنا بدل من الأول والثالث من الثاني . ومتى نوى بلفظ الظهار الطلاق لم يقع به طلاق . والاطعام لا يجوز الا للمسكين . ( فصل ) ( في الايلاء ) قال الله تعالى " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاؤا فان الله