وتحرير الرقبة واجب في الظهار المطلق قبل المجامعة أو في المشروط بغير
الوطي ، كأن يقول " ان فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي " ، فإذا فعله وجب عليه
الكفارة أيضا قبل الوطي لقوله " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " أي من قبل أن
يجامعها فيماسا ، وهو قول ابن عباس . وقال الحسن يكره للمظاهر أن يقبل .
والذي يقتضيه الظاهر أن لا يقربها بجماع ولا بمماسة شهوة .
" فمن لم يجد " الرقبة وعجز عنها " فصيام شهرين متتابعين " ، والتتابع
عند العلماء أن يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما ان بدأ من
نصف شهر ونحوه لا يفطر بينهما ، فان أفطر بعد أن صام شهرا ومن الثاني بعضه
ولو يوما فقد أخطأ الا أنه يبني ، فان أفطر قبله لعذر بنى أيضا ، وان أفطر من
غير عذر استأنف .
فمن لم يقدر على الصوم " فاطعام ستين مسكينا " يعطي عندنا لكل مسكين
نصف صاع ، فإن لم يقدر أعطاه مدا .
وقال بعض المفسرين : التحرير واجب قبل المجامعة لنص القرآن في
الظهار المطلق ، ولم يذكر الله في الطعام ولكن أجمعت الأمة على أنه قبل التماس .
ويمكن أن يقال : ان الآية تدل على جميع ذلك ، لان الثاني ههنا بدل من الأول
والثالث من الثاني .
ومتى نوى بلفظ الظهار الطلاق لم يقع به طلاق .
والاطعام لا يجوز الا للمسكين .
( فصل )
( في الايلاء )
قال الله تعالى " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاؤا فان الله
فقه القرآن — صفحة 200
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٠٠