تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يقولون " نزل عنها " إذا طلقها يقولون ظهر عليها إذا ملكها وعلاها بالزوجية وملك النكاح ، فكأنه قال ملكي إياك حرام علي كما أن ملكها علي حرام ( 1 . وكان أهل الجاهلية إذا قال الرجل منهم لامرأته " أنت علي كظهر أمي " بانت منه وطلقت ، وفي شريعة الاسلام لا تبين المرأة الا أنه لا يجوز له وطؤها بل يحرم . وهو ينقسم إلى قسمين : قسم : يجب فيه الكفارة قبل المواقعة ، وهو أنه إذا تلفظ بالظهار ولا يعلقه بشرط أو علقه بشرط غير الوطي ثم حصل ذلك الشرط . والقسم الثاني : أن يقول " أنت علي كظهر أمي ان واقعتك " ، فإنه لا تجب الكفارة هنا عليه الا بعد المواقعة . والظهار لا يقع الا على المدخول بها ، وشروطه كشروط الطلاق سواء ، من كون المرأة في طهر لم يقربها فيه بجماع ، ويكون بمحضر شاهدين ، ويقصد التحريم ، ولا يكون على الغضب ولا على الاجبار ، فان اختل شئ من ذلك لم يقع به ظهار . ومعنى قوله " الذين يظاهرون منكم من نسائهم " أي الذين يقولون لنسائهم " أنتن علي كظهر أمي " ، ومعناه ان ظهر كن علي حرام كظهر أمي . فقال الله " ما هن أمهاتهم " أي ليست أزواجهم أمهاتهم على الحقيقة ، وليس أمهاتهم على الحقيقة الا اللائي ولدنهم من الام وجداته والا اللائي أرضعنهم
هامش
1 ) قال ابن منظور : وأصله ( أي الظهار ) مأخوذ من الظهر ، وانما خصوا الظهر دون البطن والفخذ والفرج - وهذه أولى بالتحريم - لان الظهر موضع الركوب ، والمرأة مركوبة إذا غشيت ، فكأنه إذا قال " أنت على كظهر أمي " أراد : ركوبك للنكاح على حرام كركوب أمي للنكاح ، قأقام الظهر مقام الركب لأنه مركوب ، وأقام الركوب مقام النكاح لان الناكح راكب ، هذا من لطيف الاستعارات للكناية - لسان العرب ( ظهر ) .