يقولون " نزل عنها " إذا طلقها يقولون ظهر عليها إذا ملكها وعلاها بالزوجية وملك
النكاح ، فكأنه قال ملكي إياك حرام علي كما أن ملكها علي حرام ( 1 .
وكان أهل الجاهلية إذا قال الرجل منهم لامرأته " أنت علي كظهر أمي "
بانت منه وطلقت ، وفي شريعة الاسلام لا تبين المرأة الا أنه لا يجوز له وطؤها
بل يحرم .
وهو ينقسم إلى قسمين :
قسم : يجب فيه الكفارة قبل المواقعة ، وهو أنه إذا تلفظ بالظهار ولا يعلقه
بشرط أو علقه بشرط غير الوطي ثم حصل ذلك الشرط .
والقسم الثاني : أن يقول " أنت علي كظهر أمي ان واقعتك " ، فإنه لا تجب
الكفارة هنا عليه الا بعد المواقعة .
والظهار لا يقع الا على المدخول بها ، وشروطه كشروط الطلاق سواء ، من
كون المرأة في طهر لم يقربها فيه بجماع ، ويكون بمحضر شاهدين ، ويقصد
التحريم ، ولا يكون على الغضب ولا على الاجبار ، فان اختل شئ من ذلك لم
يقع به ظهار .
ومعنى قوله " الذين يظاهرون منكم من نسائهم " أي الذين يقولون لنسائهم
" أنتن علي كظهر أمي " ، ومعناه ان ظهر كن علي حرام كظهر أمي . فقال الله
" ما هن أمهاتهم " أي ليست أزواجهم أمهاتهم على الحقيقة ، وليس أمهاتهم على
الحقيقة الا اللائي ولدنهم من الام وجداته والا اللائي أرضعنهم
هامش
1 ) قال ابن منظور : وأصله ( أي الظهار ) مأخوذ من الظهر ، وانما خصوا الظهر دون
البطن والفخذ والفرج - وهذه أولى بالتحريم - لان الظهر موضع الركوب ، والمرأة
مركوبة إذا غشيت ، فكأنه إذا قال " أنت على كظهر أمي " أراد : ركوبك للنكاح على حرام
كركوب أمي للنكاح ، قأقام الظهر مقام الركب لأنه مركوب ، وأقام الركوب مقام النكاح لان
الناكح راكب ، هذا من لطيف الاستعارات للكناية - لسان العرب ( ظهر ) .