الا اللائي ولدنهم " ( 1 . وهذه الآية نزلت في خولة بنت ثعلبة ( 2 وزوجها أوس
أخو عبادة بن الصامت في قول قتادة ، وكان مجادلتها إياه مراجعتها في أمر زوجها
وكان ظاهر منها وهي تقول كبرت سني ودق عظمي ، وان أوسا تزوجني وأنا شابة
غنية فلما علت سني ظاهر مني ، ورسول الله صلى الله عليه وآله ساكت لا يجيبها
لأنه لم يكن نزل عليه وحي في ذلك ولا حكم . ثم قالت : إلى الله أشكو حالي
فلي صبية ان ضممتهم إلي جاعوا وان ضمهم إليه ضاعوا . فعاودت النبي عليه
السلام فسألته رخصة ( 3 .
ان قيل : لم قال " ولاله يسمع تحاوركما " بعد قوله " قد سمع الله قول
التي تجادلك " .
قلنا : ليس ذلك تكريرا ، لان أحد المسموعين غير الاخر ، والأول ما حكته
عن زوجها من الظهار والثاني ما كان يجري بينهما وبين النبي عليه السلام من
الكلام في ذلك .
قال ابن عباس : هو أول من ظاهر في الاسلام فكان الرجل في الجاهلية إذا
قال لامرأته " أنت علي كظهر أمي " حرمت عليه كما هو في الاسلام ، فأنزل الله
في قصة الظهار الآيات . ولا خلاف أن الحكم عام في جميع من يظاهر وان نزلت
الآية في سبب .
وقال صاحب النظم : ان بعض المفسرين قال : ليس قولهم " أنت علي
كظهر أمي " مأخوذا من الظهر الذي هو العضو ، لأنه لو كان من ذلك لكان البطن
أولى به من الظهر ، بل انما هو من قولهم " ظهر علي كذا " إذا ملكه ، وكما
هامش
1 ) سورة المجادلة : 2 .
2 ) في بعض نصوص الحديث " خويلة " ، انظر الإصابة 4 / 282 .
3 ) أسباب النزول للواحدي ص 273 .