تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الا اللائي ولدنهم " ( 1 . وهذه الآية نزلت في خولة بنت ثعلبة ( 2 وزوجها أوس أخو عبادة بن الصامت في قول قتادة ، وكان مجادلتها إياه مراجعتها في أمر زوجها وكان ظاهر منها وهي تقول كبرت سني ودق عظمي ، وان أوسا تزوجني وأنا شابة غنية فلما علت سني ظاهر مني ، ورسول الله صلى الله عليه وآله ساكت لا يجيبها لأنه لم يكن نزل عليه وحي في ذلك ولا حكم . ثم قالت : إلى الله أشكو حالي فلي صبية ان ضممتهم إلي جاعوا وان ضمهم إليه ضاعوا . فعاودت النبي عليه السلام فسألته رخصة ( 3 . ان قيل : لم قال " ولاله يسمع تحاوركما " بعد قوله " قد سمع الله قول التي تجادلك " . قلنا : ليس ذلك تكريرا ، لان أحد المسموعين غير الاخر ، والأول ما حكته عن زوجها من الظهار والثاني ما كان يجري بينهما وبين النبي عليه السلام من الكلام في ذلك . قال ابن عباس : هو أول من ظاهر في الاسلام فكان الرجل في الجاهلية إذا قال لامرأته " أنت علي كظهر أمي " حرمت عليه كما هو في الاسلام ، فأنزل الله في قصة الظهار الآيات . ولا خلاف أن الحكم عام في جميع من يظاهر وان نزلت الآية في سبب . وقال صاحب النظم : ان بعض المفسرين قال : ليس قولهم " أنت علي كظهر أمي " مأخوذا من الظهر الذي هو العضو ، لأنه لو كان من ذلك لكان البطن أولى به من الظهر ، بل انما هو من قولهم " ظهر علي كذا " إذا ملكه ، وكما
هامش
1 ) سورة المجادلة : 2 . 2 ) في بعض نصوص الحديث " خويلة " ، انظر الإصابة 4 / 282 . 3 ) أسباب النزول للواحدي ص 273 .
فقه القرآن — صفحة 197 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني