تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أن يكون فان خيفا ، وكذا لا يلزم من خالفه لم لم يقل " فان خافا " لامرين : أحدهما أن يكون الصرف من الغيبة إلى الخطاب كما قال " الحد لله " ثم قال " إياك نعبد " وقال " ما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون " . ( 1 والاخر يكون الخطاب في قوله " فان خفتم " مصروفا إلى الولاة والفقهاء الذين يقومون بأمور الكافة . فان قيل : كيف قال " فلا جناح عليهما " وانما الإباحة لاخذ الفدية . قيل : لأنه لو خص بالذكر ولا وهم انها عاصية ، فان كانت الفدية له جائزة فبين الاذن لهما لئلا يوهم انه كالربا المحرم على الاخذ والمعطي . وذكر الفراء أنه كقوله تعالى " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ( 2 وانما هو من الملح دون العذب مجاز للاتساع . وهذا هو الذي يليق بمذهبنا ، لان الذي يبيح الخلع عندنا هو ما لولاه لكانت المرأة به عاصية ، فهما اشتركا في أن لا يكون عليهما جناح إذا كانت تعطي ما قد يفي عن الزوج فيه الاثم ، فاشتركت فيه لأنها إذا أعطت ما يطرح الاثم احتاجت هي إلى مثل ذلك ، أي انها نفت [ عن ] ( 3 نفسها الاثم بأن افتدت ، لأنها لو أقامت على النشوز والاضرار لأثمت وكان عليها في النشوز جناح فخرجت عنه بالافتداء . وأما المباراة فهي أن تكون الكراهية من جهة الرجل والمرأة معا من كل واحد منهما لصاحبه ولم يختص ذلك واحد منهما ، فمتى عرفا ذلك من حالهما أو قالت المرأة لزوجها أنا أكره المقام معك وأنت تكره المقام معي أيضا فباريني ، أو يقول الرجل مثل ذلك على أن تعطيني كيت وكيت ويكون ذلك دون المهر ،
هامش
1 ) سورة الروم : 39 . 2 ) سورة الرحمن : 22 . 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
فقه القرآن — صفحة 195 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني