تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فإذا بذلته ذلك من نفسها طلقها حينئذ تطليقة . وتكون بائنة على ما ذكرناه ، لان المباراة ضرب من الخلع ، والفرق بينهما ما ذكرناه ، والآية تدل عليهما . والخلع بالفدية على ثلاثة أوجه : أحدها ، أن تكون المرأة عجوزا ودميمة فيضاريها لتفتدي به نفسها ، فهذا لا يحل له الفداء ، لقوله " وان أردتم استبدال زوج مكان زوج " ( 1 الآية . الثاني : أن يرى الرجل امرأته على فاحشة فيضاريها لتفتدي في خلعها ، فهذا يجوز وهو معنى قوله " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن الا أن يأتين بفاحشة مبينة " ( 2 . الوجه الثالث : أن يخافا ألا يقيما حدود الله لسوء خلق أو لقلة نفقة من غير ظلم أو نحو ذلك ، فتجوز الفدية خلعا كان أو مباراة على ما فصلناه . ( باب ما يلحق بالطلاق ) وهو أيضا على ضربين : يوجب التحريم وان لم تقع الفرقة ، وضرب يوجب البينونة مثل الطلاق . فالقسم الأول الظهار والايلاء ، والقسم الثاني اللعان والارتداد . ونحن نفرد لكل واحد منهما فصلا مفردا انشاء الله تعالى . ( فصل ) ( في الظهار ) قال الله تعالى " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ان أمهاتهم
هامش
1 ) سورة النساء : 20 . 2 ) سورة النساء : 19 .