فإذا بذلته ذلك من نفسها طلقها حينئذ تطليقة . وتكون بائنة على ما ذكرناه ، لان
المباراة ضرب من الخلع ، والفرق بينهما ما ذكرناه ، والآية تدل عليهما .
والخلع بالفدية على ثلاثة أوجه :
أحدها ، أن تكون المرأة عجوزا ودميمة فيضاريها لتفتدي به نفسها ، فهذا
لا يحل له الفداء ، لقوله " وان أردتم استبدال زوج مكان زوج " ( 1 الآية .
الثاني : أن يرى الرجل امرأته على فاحشة فيضاريها لتفتدي في خلعها ،
فهذا يجوز وهو معنى قوله " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن الا أن
يأتين بفاحشة مبينة " ( 2 .
الوجه الثالث : أن يخافا ألا يقيما حدود الله لسوء خلق أو لقلة نفقة من غير
ظلم أو نحو ذلك ، فتجوز الفدية خلعا كان أو مباراة على ما فصلناه .
( باب ما يلحق بالطلاق )
وهو أيضا على ضربين : يوجب التحريم وان لم تقع الفرقة ، وضرب
يوجب البينونة مثل الطلاق . فالقسم الأول الظهار والايلاء ، والقسم الثاني
اللعان والارتداد . ونحن نفرد لكل واحد منهما فصلا مفردا انشاء الله تعالى .
( فصل )
( في الظهار )
قال الله تعالى " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ان أمهاتهم
هامش
1 ) سورة النساء : 20 .
2 ) سورة النساء : 19 .