فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 1 .
فأما من طلق من تحيض حيضا مستقيما فعدتها ثلاثة أطهار ، لقوله تعالى
" والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء " ( 2 ، وانما أطلق سبحانه الكلام ههنا
اطلاقا ولم يقيد لان الأغلب في العادة أن تكون المرأة مستقيمة الحيض ، وما
سوى هذه الحالة يكون نادرا .
وإذا طلقها وهي حامل فعدتها أن تضع حملها ، لقوله تعالى " وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعهن حملهن " ( 3 .
والآيسة من المحيض وفى سنها من تحيض والتي لا تحيض وفي سنها من
تحيض فعدة كل واحدة منهما إذا كانت حرة ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها ، وقد
بينا حكمها من قبل ، يدل عليه قوله " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم
ان ارتبتم " الآية .
والحرة إذا كانت تحت مملوك فعدتها مثل عدتها إذا كانت تحت حر لا
يختلف الحكم فيه . لان الله تعالى لم يفصل في كتابه بين الحالتين .
والأمة إذا كانت تحت حر وطلقها فعدتها قرآن ان كانت ممن تحيض ، وان
كانت لا تحيض ومثلها تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما . واستدل عليه بعض
المفسرين بقول " فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات
من العذاب " ( 4 وقال : هذا على العموم .
هذا كله إذا كانت الحرة والأمة مدخولا بها .
والأمة إذا كانت أم ولد وتوفي عنها زوجها فعدتها مثل عدة الحرة ، وان
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 49 .
2 ) سورة البقرة : 228 .
3 ) سورة الطلاق : 4 .
4 ) سورة النساء : 25 .