تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 1 . فأما من طلق من تحيض حيضا مستقيما فعدتها ثلاثة أطهار ، لقوله تعالى " والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء " ( 2 ، وانما أطلق سبحانه الكلام ههنا اطلاقا ولم يقيد لان الأغلب في العادة أن تكون المرأة مستقيمة الحيض ، وما سوى هذه الحالة يكون نادرا . وإذا طلقها وهي حامل فعدتها أن تضع حملها ، لقوله تعالى " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعهن حملهن " ( 3 . والآيسة من المحيض وفى سنها من تحيض والتي لا تحيض وفي سنها من تحيض فعدة كل واحدة منهما إذا كانت حرة ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها ، وقد بينا حكمها من قبل ، يدل عليه قوله " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم " الآية . والحرة إذا كانت تحت مملوك فعدتها مثل عدتها إذا كانت تحت حر لا يختلف الحكم فيه . لان الله تعالى لم يفصل في كتابه بين الحالتين . والأمة إذا كانت تحت حر وطلقها فعدتها قرآن ان كانت ممن تحيض ، وان كانت لا تحيض ومثلها تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما . واستدل عليه بعض المفسرين بقول " فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 4 وقال : هذا على العموم . هذا كله إذا كانت الحرة والأمة مدخولا بها . والأمة إذا كانت أم ولد وتوفي عنها زوجها فعدتها مثل عدة الحرة ، وان
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 49 . 2 ) سورة البقرة : 228 . 3 ) سورة الطلاق : 4 . 4 ) سورة النساء : 25 .
فقه القرآن — صفحة 173 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني