تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شهور الأهلة الليالي عند طلوع الهلال ، فلما كانت أوائل غلبت لان الأوائل أقوى من الثواني . ولا يقدح هذا في قولهم . إذا اختلط الذكر والأنثى كان الغلبة للذكر . قال ابن المسيب وأبو العالية : انما زاد الله تعالى هذه العشرة على أربعة أشهر لان فيها ينفخ الروح على الولد . ومعنى التربص أن تحبس نفسها عن الأزواج وتترك الزينة والطيب . ( فصل ) وهذه الآية التي قدمناها ناسخة لقوله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج " ( 1 وان كانت هذه مقدمة عليها في التلاوة . ولا خلاف في نسخ العدة سنة كاملة ، الا أن أبا حذيفة قال : العدة أربعة أشهر وعشرا وما زاد على الحول يثبت بالوصية والنفقة ، فان امتنع الورثة من ذلك كان لها أن تتصرف في نفسها . وأما حكم الوصية عندنا فباق لم ينسخ وإن كان على وجه الاستحباب . وحكي عن الحسن أنها منسوخة بآية الميراث فلا وصية لوارث . وهذا فاسد ، لان آية الميراث لا تنافي الوصية ، فلا يجوز أن تكون ناسخة لها . فمن نصب " وصية " فالتقدير فليوصوا وصية ، والرفع أي فعليهم وصية أو لأزواجهم وصية . وقيل لا يجوز غير الرفع ، لأنه لا يمكن الوصية بعد الوفاة ، ولان الفرض كان لهن وصوا أو لم يوصوا . قال الرماني : وهذا غلط ، لان المعنى والذين يحضرهم الوفاة منكم ، ولذلك قال تعالى " يتوفون " على لفظ الحال الذي يتطاول .
هامش
1 ) سورة البقرة : 240 .