تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يضعن حملهن " ( 1 وانه عام في المتوفى عنها زوجها وفي غيرها . عارضناهم بقوله " والذين يتوفون منكم " الآية وانه عام في الحامل وغيرها . ثم لو كانت آياتهم التي ذكروها عامة الظاهر ، جاز أن نخصها بدليل ، وهو اجماعنا الامامية ، وفيه الحجة . ( فصل ) وقوله تعالى " الذين " رفع بالابتداء ، و " يتوفون منكم " صلة الذين ، " يذرون أزواجا " عطف عليه . وخبر الذين قيل فيه أربعة أقوال : أحدها : أن كون الجملة على تقدير والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أزواجهم يتربصن . الثاني : يتربصن بعدهم ، أي يتربصن أزواجهم بعدهم . الثالث : أن يكون الضمير في يتربصن لما عاد إلى مضاف في المعنى كان بمنزلته على تقدير يتربصن أزواجهم . هذا قول الزجاج ، والأول قول أبي العباس والثاني قول الأخفش . ونظيره قول الزجاج أن يقول إذا مات وخلف ابنتين ترثان الثلثين بالفرض ، المعنى ترث ابنتاه الثلثين . الرابع : أن يعدل عن الاخبار عن الزوج ، لان المعنى على والفائدة فيه . ذهب إليه الكسائي والفراء ، وأنكره أبو العباس والزجاج لأنه لا يكون مبتدأ لا خبر له ولا خبر الا عن مخبر عنه . و " يذرون أزواجا " أي يتركونها . فان قيل : كيف قال " وعشرا " وانما العدة بالأيام والليالي ، ولذلك لم يجز أن يقول عشرا من الرجال والنساء . قيل : لتغليب الليالي على الأيام إذا اجتمعت في التاريخ وغيره ، لان ابتداء
هامش
1 ) سورة الطلاق : 4 .
فقه القرآن — صفحة 170 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني