تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
" أو تسريح باحسان " الطلقة الثالثة ، وقال غيره " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " التطليقة الثالثة ، وهو الأقوى . وقيل في قوله " الطلاق مرتان " قولان : أحدهما : ما قاله ابن عباس ومجاهد ان معناه البيان عن تفصيل الطلاق في السنة ، وهو أنه إذا أراد طلاقها ينبغي أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع تطليقة واحدة ثم يتركها حتى تخرج من العدة . والثاني : ما قاله عروة وقتادة أن معناه البيان عن عدد الطلاق الذي يوجب البينونة مما لا يوجبها . وفي الآية بيان أنه ليس بعد التطليقتين الا الفرقة الباينة . وقال الزجاج في الآية حذف ، لان التقدير عدد الطلاق الذي يملك فيها الرجعة مرتان ، بدلالة قوله " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " والمرتان هما دفعتان . ومعنى قوله " فامساك " أي فالواجب عليه امساك ، والامساك خلاف الاطلاق . قال الزجاج ظاهره خبر ومعناه أمر ، كأنه قال فليمسكها بعد ذلك بمعروف ، أي بما يعرف به إقامة الحق في امساك المرأة أو تخلية سبيلها بوجه حسن . وقوله " بمعروف " أي على وجه جميل سائغ في الشريعة لا على وجه الاضرار بهن . وقوله " أو تسريح باحسان " قيل فيه قولان : أحدهما : انها الطلقة الثالثة ، وروي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : الطلاق مرتان فأين الثالثة ؟ فأجابه عليه السلام : أو تسريح باحسان ( 1 . وقال السدي والضحاك هو ترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة ، وهو المروي
هامش
1 ) الدر المنثور 1 / 277 .