( باب )
( عدة المتوفى عنها زوجها وعدة المطلقة على اختلاف أحوالها )
قال الله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرا " ( 1 .
أمر تعالى أن يكون عدة كل متوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ،
سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها حرة كانت أو أمة ، لان الله لم يخص .
فان كانت حبلى فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل أو مضي أربعة الأشهر
والعشرة أيام ، وهو المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ، ووافقنا في الأمة
الأصم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا عدة الأمة نصف عدة الحرة شهران
وخمسة أيام . واليه ذهب قوم من أصحابنا .
وقالوا في عدة الحامل أنها بوضع الحمل ، وعندنا ان وضع الحمل يختص
عدة المطلقة .
والذي يجب على المعتدة في عدة الوفاة اجتنابها الزينة والكحل والأثمد
وترك النقلة عن المنزل في قول ابن عباس ، وقال الحسن ان الواجب عليها
الامتناع من الزوج لا غير . وعندنا أنه يجوز لها ان تبيت في الدار التي مات
فيها زوجها حيث شاءت وعليها الحداد إذا كانت حرة ، وان كانت أمة فليس
عليها حداد . والحداد هو ترك الزينة وأكل ما فيه الراحة الطيبة وشمه .
فان احتج مخالفنا في هذا بظاهر قوله تعالى " وأولات الأحمال أجلهن أن
هامش
1 ) سورة البقرة : 234 .
2 ) وسائل الشيعة 15 / 419 .