تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( باب ) ( عدة المتوفى عنها زوجها وعدة المطلقة على اختلاف أحوالها ) قال الله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 1 . أمر تعالى أن يكون عدة كل متوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها حرة كانت أو أمة ، لان الله لم يخص . فان كانت حبلى فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل أو مضي أربعة الأشهر والعشرة أيام ، وهو المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ، ووافقنا في الأمة الأصم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا عدة الأمة نصف عدة الحرة شهران وخمسة أيام . واليه ذهب قوم من أصحابنا . وقالوا في عدة الحامل أنها بوضع الحمل ، وعندنا ان وضع الحمل يختص عدة المطلقة . والذي يجب على المعتدة في عدة الوفاة اجتنابها الزينة والكحل والأثمد وترك النقلة عن المنزل في قول ابن عباس ، وقال الحسن ان الواجب عليها الامتناع من الزوج لا غير . وعندنا أنه يجوز لها ان تبيت في الدار التي مات فيها زوجها حيث شاءت وعليها الحداد إذا كانت حرة ، وان كانت أمة فليس عليها حداد . والحداد هو ترك الزينة وأكل ما فيه الراحة الطيبة وشمه . فان احتج مخالفنا في هذا بظاهر قوله تعالى " وأولات الأحمال أجلهن أن
هامش
1 ) سورة البقرة : 234 . 2 ) وسائل الشيعة 15 / 419 .