كتاب الشهادات
لا يجوز للشاهد أن يشهد حتى يكون عالما بما يشهد به حين التحمل وحين
الأداء ، لقوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) وقال ( الا من شهد بالحق ) ( 2 ) .
وقال ابن عباس : سئل رسول الله عليه السلام عن الشهادة فقال : هل ترى
الشمس ؟ فقال : نعم . قال : على مثلها فاشهد أودع .
وما يصير به عالما من وجوه ثلاثة : سماعا ، أو مشاهدة ، أوبهما :
أما ما يقع له به مشاهدة فالافعال كالغصب والسرقة والقتل والقطع والرضاع
والولادة واللواط والزنا وشرب الخمر ، فله أن يشهد إذا علم الشاهد ولا يصير به
عالما بغير مشاهدة .
وأما ما يقع العلم به سماعا فثلاثة أشياء : النسب والموت ، والملك المطلق .
وأما ما يحتاج إلى سمع والى مشاهدة فهو كالشهادة على العقود كالبيع
والسلم والصلح والإجارات والنكاح ونحو ذلك ، لابد فيها من مشاهدة المتعاقدين
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .
( 2 ) سورة الزخرف : 86 .