وحد القذف حق الآدميين حكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه .
والأشربة لا يصح التوكيل فيها ، فكل من شرب الخمر فعليه الحد دون غيره .
والجهاد لا يصح النيابة فيه بحال ، لان كل من حضر الصف توجه فرض
القتال وكيلا كان أو موكلا . وقد روى أصحابنا أنه يدخله النيابة على بعض الوجوه
والأقوى أن لا يدخل الجزية التوكيل .
[ والذبح يصح التوكيل فيه .
وكذا السبق والرماية ، لأنه إجارة أو جعلا وكلاهما يدخل فيه التوكيل ] ( 1 ) .
والايمان والنذور لا يصح التوكيل فيها .
والقضاء يصح النيابة فيه .
وكذا في الشهادات يصح الاستنابة فيها ، فتكون شهادة على شهادة ، وليس ذلك
بتوكيل .
والدعوى يصح التوكيل فيها ، لان كل أحد لا يكمل للمخاصمة والمطالبة .
والعتق والتدبير والكتابة يصح التوكيل فيها .
( باب اللقطة والضالة )
قال الله تعالى ( وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة ) ( 2 ) .
والأصل في ذلك السنة ، ويمكن الاستدلال عليها من القرآن بما تلوناها وبقوله
تعالى ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ) ( 3 ) .
وكل ما يلتقط من الآدميين فحكمه أن يكون حرا ، سواء وجد في دار الاسلام
أو في دار الحرب .
فأما اللقطة فإنه يجوز أخذ كل ما كان قيمته دون الدرهم منها من غير ضمان
هامش
( 1 ) الزيادة من م .
( 2 ) سورة يوسف : 10 .
( 3 ) سورة القصص : 8 .