ونحوه ، والأذى أن يقول أنت أبدا فقير ومن أبلاني بك وأراحني الله منك .
ثم قال ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) ( 1 )
فالمنافق والمنان يفعلان لغير وجه الله فلا يستحقان عليه ثوابا . ولا دليل فيها على أن
الثواب الثابت يزول بالمن .
أما قوله ( يسئلونك ما ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين ) ( 2 ) فقال السدى :
الآية واردة في الزكاة يستحب سان ؟ مصارف الزكاة . والأظهر أن المراد به نفقة
التطوع على من لا يجوز وضع الزكاة عنده ولمن يجوز وضع الزكاة عنده ، فهي عامة
في الزكاة المفروضة وفي التطوع ، لأنه لا دليل على نسخها .
والآية نزلت في عمرو بن الجموح ، كان شيخا كبيرا ذا مال قال : يا رسول
الله بماذا أتصدق وعلى من أتصدق ( 3 ) .
ثم قال ( ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ) ( 4 ) عن الباقر عليه السلام العفو ههنا
ما فضل عن قوت السنة ( 5 ) ، فنسخ ذلك بآية الزكاة . وعن الصادق عليه السلام العفو
الوسط ( 6 ) ، أي لا اقتار ولا اسراف .
( فصل )
وقوله ( الذين يلزمون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) ( 7 ) نزلت في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 264 .
( 2 ) سورة البقرة : 215 .
( 3 ) مجمع البيان 1 / 390 .
( 4 ) سورة البقرة : 219 .
( 5 ) تفسير البرهان 1 / 212 .
( 6 ) نفس المصدر والصفحة .
( 7 ) سورة التوبة 79 .