بالتفريط والافراط والتقصير والزيادة .
والخطاب لأرباب المال ، وقيل للسلطان ، وقيل خطاب للجميع ، وهو
أعم فائدة .
وروي عن ثابت بن قيس بن شماس انه كان له خمسمائة رأس نخلة ، فصرمها
وتصدق بها ولم يترك لأهله منها شيئا ، فنهى الله عن ذلك وبين أنه سرف ( 1 ) ، ولذلك
قال عليه السلام : ابدأ بمن تعول .
والآية الأولى تدل على أن الواجب تعليق الاحكام المتصلة بالشهور والسنين
من عبادات وغيرها بهذه الأشهر دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم ، فمن هذا
الوجه تعليق الصيام وأخذ الجزية وغيرها بحؤول هذا الحول ، يؤيده قوله ( منها
أربعة حرم ) ( 2 ) والعدة اسم المعدود .
( فصل )
وقوله تعالى ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) [ أي ما تنفقوا في وجوه البر
من مال فلأنفسكم ثوابه ، ثم قال ] ( 3 ) ( وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله ) ( 4 ) أخبر تعالى
عن صفة المؤمنين انهم لا ينفقون الا طلبا لرضا الله . [ وقيل معناه النهي وإن كان ظاهره
الخبر ، أي لا تنفقوا الا طلبا لرضوان الله ] ( 5 ) .
ثم قال ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) ( 6 ) قيل هو بدل من قوله ( فلأنفسكم )
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 / 49 .
( 2 ) سورة التوبة : 36 .
( 3 ) الزيادة من ج .
( 4 ) سورة البقرة : 272 .
( 5 ) الزيادة ليست في ج .
( 6 ) سورة البقرة : 273 .