ولا يجوز أن يكتب الا مفصولا ، لان كتبه موصولا يوجب كون ما كافة على ما عليه
عرف أهل اللغة والنحو .
وقال الشيخ المفيد : الخمس يجب في المعدن إذا بلغ الموجود منه مبلغا
قيمته مائتا درهم ، وبذلك نصوص عن أئمة آل محمد عليه وعليهم السلام ، ويؤيد
ذلك قوله ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) ، وما وجد في المعدن
فهو من الغنائم بمقتضى العرف واللسان .
( فصل )
وأما قسمة الخمس فهو عندنا على ستة أقسام على ما ذكره الله : سهم لله وسهم
لرسوله ، وهذان مع سهم ذي للقربى القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله ينفقهما
على نفسه وأهل بيته من بني هاشم ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء
السبيل كلهم من أهل بيت الرسول عليه السلام لا يشركهم فيها باقي الناس ، لان الله
عوضهم ذلك عما أباح لفقراء سائر المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم من الصدقات
الواجبة المحرمة على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وهو قول زين العابدين
والباقر عليهما السلام ، روى الطبري باسناده عنهما .
واعلم أن الفقير إذا اطلق مفردا دخل فيه المسكين ، وكذا لفظ المسكين
إذا أطلق مفردا دخل فيه الفقير ، لأنهما متقاربان في المعنى . ولم يذكر في آية
الخمس الفقراء - كما جمع الله في آية الزكاة بينهما - لان هناك لهما سهمان من ثمانية
أسهم ، وههنا أفرد لفظ المساكين وأراد بهم من له شئ لا يكفيه ومن شئ له ،
ولكليهما سهم واحد من ستة أسهم .
فقه القرآن — صفحة 243
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٤٣