وعن الصادق عليه السلام من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو
قول الله تعالى ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحا
فيما تركت ) ( 1 ) .
( باب ذكر الخمس وأحكامه )
قال الله تعالى ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 2 ) .
[ الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال ] ( 3 ) وهي هبة من الله
للمسلمين .
والخمس يجب فيها وفي كل فائدة تحصل للانسان من المكاسب وارباح
التجارات وفى الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك . وهي خمسة وعشرون جنسا
وكل واحد منها غنيمة ، فإذا كان كذلك فالاستدلال يمكن عليها كلها بهذه الآية ،
ويدل عليها جملة قوله تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) .
ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، لا يراعى فيه حؤول الحول ولا
النصاب الذي في الزكاة الا في شيئين منها : أحدهما الكنوز ، فإنه يراعى فيها النصاب
الذي يجب فيه زكاة الأثمان . والثاني الغوص ، فإنه يراعى فيه مقدار دينار ، وما
عداهما لا يعتبر فيه مقدار . والتقدير واعلموا أن ما غنمتموه ، ما نصب اسم ان وغنمتم
صلته .
وقوله ( فأن لله خمسه ) اي فأمره وشأنه أن لله خمسه ، فما بمعنى الذي ،
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 100 ، وانظر الحديث في تفسير البرهان 3 / 119 .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) الزيادة من ج .