لا بالشمس . فإن كان مع الانسان مال تام النصاب وحال عليه الحول يجب فيه الزكاة
وحد حول الحول فيها أنه إذا استهل هلال الشهر الثاني عشر .
والأثمان والانعام لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول .
فأما الغلات فوقت الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ ، وتفصيل
ذلك أن وقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت ، وفى الثمار
إذا بدأ صلاحها .
وعلى الامام أن يبعث سعاته لحفظها في الاحتياط عليها ، كما فعل رسول
الله بخيبر .
ووقت الاخراج إذا ديس الحب ونقى وصفى ، وفى الثمر إذا جففت وشمست
والمراعى في النصاب مجففا مشمسا .
وقوله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) عن ابن عباس الزكاة العشر أو نصف
العشر ، وعن الصادق عليه السلام مما تنشر مما يعطى المساكين الضغث بعد الضغث
والجفنة بعد الجفنة ( 1 ) .
وعن السدي الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر ، لان الزكاة لا تخرج
يوم الحصاد ، ولأن هذه الآية مكية وفرض الزكاة نزل بالمدينة ، ولما روي أن
الزكاة نسخت كل صدقة . وقال الرماني : هذا غلط ، لان يوم حصاده ظرف لحقه
وليس بظرف الايتاء المأمور به .
وقوله ( ولا تسرفوا ) نهي عن وضع الزكاة في غير أهله ، وان من أعطي
زكاة ماله الفاسق والفاجر فقد أسرف ووجب عليه الإعادة . قال النبي صلى الله عليه
وآله ( المعتدي في الصدقة كمانعها ) ( 2 ) . والاسراف مجاوزة حد الحق ، وهو يكون
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 1 / 556 .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 4 / 158 .