وفى رواية : هو رفع يديك إلى الله وتضرعك إليه ( 1 ) .
والعموم يتناولهما .
( فصل )
وقال تعالى ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ( 2 ) .
قال الفراء والزجاج : المساجد مواضع السجود من الانسان الجبهة واليدان
والرجلان .
وزاد في رواية أصحابنا عنهم عليهم السلام تفصيلا فقالوا في قوله ( وان
المساجد لله ) السجود على سبعة أعظم فريضة الجبهة واليدين والركبتين وطرف
أصابع الرجلين ( 3 ) .
والمعنى أنه لا ينبغي أن يسجد بهذه الأعضاء لاحد سوى الله ، أي ان الصلاة
لا تجب الا لله لأنها عبادة ، والعبادة غاية الشكر ، والشكر يجب على النعمة ، وغاية
الشكر - التي هي العبادة - تجب على أصول النعمة ، وهي خلق الحياة والقدرة
والشهوة [ . . ] ( 4 ) وغيرها مما لا يدخل تحت مقدور القدر ، ولا يقدر على أصول النعمة
غير الله ، فلا تجب العبادة الا له تعالى .
وقال تعالى ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) أي لا تراؤوا أحدا ، نهاهم الله عن
الرياء في الصلاة حتى لا يراؤوا بها غيره ، فإنها لا تكون مقبولة الا إذا كانت خالصة
لله تعالى .
والسجود على هذه الأعضاء السبعة واجب ، ووضع الانف على الأرض
سنة ، وكنايتهم عليهم السلام فيه الارغام بالأنف سنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 4 / 397 .
( 2 ) سورة الجن : 18 .
( 3 ) انظر وسائل الشيعة 4 / 954 - 955 .
( 4 ) كلمة لا تقرأ في النسختين .
( 5 ) انظر وسائل الشيعة 4 / 954 .