ويجب الطمأنينة في الركوع والسجود ، وكذا بعد رفع الرأس منهما .
وقد بين النبي عليه السلام كيفية الصلاة من الفرائض والسنن وما يترك لأمر
الله بذلك ، قال تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ) ، ورواها علماء أهل
البيت . وعلى صحة جميع ذلك اجماع الطائفة ، وهو دليل قاطع ، ففي أول ركعة
ثلاثة عشر فعلا مفروضا ، وكذا في كل ركعة الا النية [ وتكبيرة الاحرام ] ( 1 ) .
( باب هيئات الصلاة )
قال الله تعالى ( فصل لربك وانحر ) ( 2 ) .
أمر منه تعالى لنبيه ، ويدخل فيه جميع المكلفين ، يأمرهم الله بالصلاة وأن
ينحروا .
قال قوم : معناه صل لربك الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك ، تقول
العرب ( منازلنا تتناحر ) أي تتقابل ، أي هذا ينحر ذا ، يعنى يستقبله . وأنشد :
أبا حكم هل أنت عم مجالد * وسيد أهل الأبطح المتناحر ( 3 )
وهذا قول الفراء .
وروي عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : لما نزلت هذه السورة قال رسول الله لجبرئيل : ما هذه النحيرة التي
أمرني بها ربى ؟ قال : ليست بنحيرة ، وانما يأمرك إذا تحرمت للصلاة ان ترفع
يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت ، فإنه
صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وان لكل شئ زينة وان زينة الصلاة
رفع الأيدي عند كل تكبيرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من ج .
( 2 ) سورة الكوثر : 2 .
( 3 ) لبعض بنى أسد ، لسان العرب ( نحر ) .
( 4 ) تفسير البرهان 4 / 514 . وهو حديث عامي انظر الدر المنثور 6 / 403 .