وفي الركعة الثانية مثلها ، الا كيفية النية وكيفية التكبير .
وفي التشهد يجب ستة أشياء ، ويستدل عليها من فحوى الآيات التي تقدم
ذكرها ، ومن الآيات التي يأتي بيانها من بعد .
( فصل )
قال الله تعالى ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ( 1 ) .
ومعنى الآية حث على مراعاة الصلوات ومواقيتهن ، وان لا يقع فيها ولا في
شرائطها ولا في أفعالها ولا في كيفياتها التي بين رسول الله صلى الله عليه وآله
وجوبها تضييع وتفريط . وهذا عام في جميع واجباتها من الافعال والتروك وكيفياتها
والفرائض والسنن .
وقوله ( الصلاة الوسطى ) هي العصر فيما روي عن النبي صلوات الله عليه
وآله وعن علي عليه السلام وعن ابن عباس والحسن ( 2 ) . وقال ابن عمر وزيد بن ثابت
انها الظهر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ( 3 ) . وقال
قبيصة بن ذؤيب هي المغرب . وقال جابر هي الغداة . وعن ابن عمر هي واحدة من
الخمس غير مميزة .
وقال الحسن بن علي المغربي : المعني بها صلاة الجماعة ، [ لان الوسط
هامش
والطمأنينة في الركوع ، والطمأنينة في الانتصاب من الركوع ، والسجود على سبعة أشياء
الجبهة وباطن الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ، والترتيب بين الركوع والسجود يركع
أولا ثم يسجد ، والطمأنينة في السجدة الأولى وفى الانتصاب منها ، وفى السجدة الثانية كذلك .
والكيفيات الثلاث الزائدة على البواقي هي : الترتيب بين الحمد والسورة ، وبين القراءة
والركوع ، وبين الركوع والسجود ( ه ج ) .
( 1 ) سورة البقرة : 238 .
( 2 ) الدر المنثور 1 / 302 - 305 .
( 3 ) تفسير البرهان 1 / 231 .