وقالوا : لما أباح الله تناول الزينة وحث عليه وندب إليه - وهناك قوم يحرمون
كثيرا من الأشياء من هذا الجنس - قال الله تعالى منكرا لذلك : ( قل ) يا محمد
( من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) .
( فصل )
وجلد ما يؤكل لحمه يجوز فيه الصلاة إذا كان مذكى مشروعا .
وجلود الميتة لا تطهر بالدباغ ، وكذا جلود ما يذكيه أهل الخلاف . والدليل
على ذلك - مضافا إلى اجماع الطائفة - قوله ( حرمت عليكم الميتة ) ( 1 ) ، وهذا تحريم
مطلق يتناول أجزاء الميتة في كل حال .
وجلد الميتة يتناوله اسم الموت لان الحياة تحله ، وليس بجار مجرى العظم
والشعر ، وهو بعد الدباغ يسمى جلد ميتة كما يسمى قبل الدباغ ، فينبغي أن يكون
حظر التصرف لاحقا به .
فأما دلالته على أن الشعر والصوف والريش منها والناب والعظم كلها محرم
فلا يدل عليه ، لان ما لم تحله الحياة لا يسمى ميتة .
وكذلك جلد ذبائح أهل الكتاب وكل من خالف الاسلام أو من أظهره ودان
بالتجسم والصورة وقال بالجبر والتشبيه أو خالف الحق ، فعندنا لا يجوز الانتفاع به
على وجه ولا يصح الصلاة فيه لعموم الآية ، قال تعالى ( وانه لفسق ) ( 2 ) .
( فصل )
وقوله تعالى ( لكم فيها دفء ومنافع ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .
( 2 ) سورة الأنعام : 121 .
( 3 ) سورة النحل : 5 .