والاذان في اللغة اسم للاعلام ( 1 ) قائم مقام الايذان ، كما أن العطاء اسم للاعطاء
وهو في الأصل علم سمعي ، قال تعالى ( واذن في الناس ) ( 2 ) .
والاذان في الشرع اعلام الناس بحلول وقت الصلاة . وقال السدي : كان
رجل من النصارى بالمدينة يسمع المؤذن ينادي ( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن
محمدا رسول الله ) قال حرق الكاذب ، والقائل كان منافقا ، فدخلت خادمة له بعد
ذلك ليلة بنار فسقطت شرارة فاحترق البيت واحترق هو وأهله .
وقد بينا ان المؤذن في اللغة كل من تكلم بشئ نداءا ، وأذنته وآذنته ،
ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع ، كقوله ( فأذنوا بحرب من الله ) ( 3 ) .
( باب ما يقارن حال الصلاة )
قال الله تعالى ( وقوموا لله قانتين ) ( 4 ) .
قال زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت هذه الآية .
وقد دلت على أن القيام مع القدرة والاختيار واجب في الصلاة .
وقال تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 5 ) .
تدل هذه الآية على أن النية للصلاة ولسائر العبادات واجبة ، وذلك أن الاخلاص
هامش
( 1 ) قال ابن فارس : الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان في
اللفظ : أحدهما اذن كل ذي اذن ، والاخر العلم . تقول العرب ( قد أذنت بهذا الامر ) أي
علمت ، وآذنني فلان اعلمني . ومن الباب الاذان ، وهو اسم التأذين - معجم مقاييس اللغة
1 / 77 .
( 2 ) سورة الحج : 27 .
( 3 ) سورة البقرة : 279 .
( 4 ) سورة البقرة : 238 .
( 5 ) سورة البينة : 5 .