44 - باب الزنا واللواطة
واعلم أن الله جل وعز حرم الزنا لما فيه من بطلان الأنساب التي هي من
أصول هذا العالم وتعطيل الماء ( 1 ) .
وروي : أن الدفق في الرحم إثم ، والعزل أهون .
وروي : أن يعقوب النبي عليه السلام قال لابنه يوسف عليه السلام : يا بني ،
لا تزن ، فإن الطير لو زنى لتناثر ريشه ( 2 ) .
وروي : أن الزنا يسود الوجه ، ويورث الفقر ، ويبتر ( 3 ) العمر ، ويقطع الرزق ،
ويذهب بالبهاء ، ويقرب السخط ، وصاحبه مخذول مشؤوم ( 4 ) .
وروي : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن : فسئل عن معنى ذلك ، فقال :
يفارقه روح الإيمان في تلك الحال ، فلا يرجع إليه حتى يتوب ( 5 ) .
ومن زنى بذات محرم ، ضرب ضربة بالسيف محصنا كان أم غيره فإن
كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف ، وإن استكرهها فلا شئ عليها ( 6 ) .
ومن زنى بمحصنة وهو محصن ، فعلى كل واحد منهما الرجم ( 7 ) .
ومن زنى بمحصنة وهو غير محصن ، فعليها الرجم ، وعليه الجلد ( 8 ) وتغريب سنة .
هامش
1 - ورد مؤداه في الفقيه 3 : 369 / 1748 ، وعلل الشرايع : 479 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 92 .
2 - الفقيه 4 : 13 / 13 ، الكافي 5 : 542 / 8 ، والمحاسن : 106 / 92 من " وروي : أن يعقوب عليه السلام " .
3 - في نسخة " ش " : " ويبير " .
4 - الفقيه 4 : 266 ، الخصال : 320 / 2 و 3 و 4 وفيهما بعض الفقرات .
5 - الفقيه 4 : 14 / 20 باختلاف يسير .
6 - الفقيه 4 : 30 / 81 باختلاف يسير .
7 - المقنع : 144 ، علل الشرايع : 540 / 13 باختلاف في ألفاظه .
8 - المقنع : 144 باختلاف في ألفاظه .