رجع إلى أهله ، تلك عشرة كاملة ( 1 ) .
والمحرم في الحرم إذا فعل شيئا من ذلك ، تضاعف عليه الفداء مرتين ، أو عدل
الفداء الثاني صياما ، وبالله التوفيق .
واعلم أن اليمين على وجهين : يمين فيها كفارة ، ويمين لا كفارة فيها ، فاليمين التي
فيها الكفارة ، فهو أن يحلف العبد على شئ يلزمه أن يفعل ، فيحلف أن يفعل ذلك
الشئ وإن لم يفعله فعليه الكفارة ، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله أن لا يفعله فعليه
الكفارة إذا فعله .
واليمين التي لا كفارة فيها على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف
كاذبا ، ومنها ما لا كفارة فيها عليه ولا أجر له ، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها
إدخال النار .
فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم يلزم فيها الكفارة فهو أن يحلف
الرجل في خلاص امرئ مسلم ، أو يخلص بها مال امرئ مسلم من متعد يتعدى عليه من
لص أو غيره .
وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر له ، فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما
هو خير من اليمين ، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير .
وقال العالم عليه السلام : لا كفارة عليه ، وذلك من خطوات الشيطان .
وأما التي عقوبتها دخول النار ، فهو إذا حلف الرجل على مال امرئ مسلم أو
على حقه ظلما ، فهو يمين غموس يوجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا ( 2 ) .
واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم ، ولا نذر في معصية الله ، ولا يمين لولد مع
الوالدين ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولو أن رجلا حلف أو نذر أن
يشرب خمرا أو يفعل شيئا مما ليس لله فيه رضا ، فحنث لا يفي بنذره ، فلا شئ عليه ( 3 ) .
والنذر على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل : إن عوفيت من مرضي أو
تخلصت من كذا وكذا ، فعلي صدقة أو صوم أو شئ من أفعال البر ، فهو بالخيار إن شاء
هامش
1 - المقنع : 90 ، التهذيب 5 : 233 / 789 ، الاستبصار 2 : 282 / 1001 باختلاف يسير .
2 - الهداية : 72 ، الفقيه 3 : 231 / 1094 ، المقنع : 136 باختلاف يسير . من واعلم أن اليمين على وجهين . " .
3 - الهداية : 73 ، المقنع : 137 .