فإن أتاك الرجل بحقك من بعد ما حلفته من غير أن تطالبه ، فإن كنت
موسرا أخذته فتصدقت به ، وإن كنت محتاجا إليه أخذت لنفسك .
وإن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم ، فلا تطالبه به ولا
تسلم عليه فتفزعه ، إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم ( 1 ) .
واعلم أن أجرة الزانية وثمن الكلب سحت ، إلا كلب الصيد .
وأما الرشي في الحكم فهو الكفر بالله العظيم ( 2 ) . واعلم أن البائعين بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار لواحد منهما ( 3 ) .
واعلم أن أجرة المعلم حرام إذا شارط في تعليم القرآن ، أو معلم لا يعلمه إلا
قرآنا فقط فحرام أجرته إن شارط أو لم يشارط ( 4 ) .
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أكالون للسحت ) ( 5 ) قال : أجرة
المعلمين الذين يشارطون في تعليم القرآن .
وروي أن عبد الله بن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا
رسول الله ، أعطاني فلان الأعرابي ناقة بولدها ، أني كنت علمته أربع سور من
كتاب الله ، فقال : " رد عليه يا بن مسعود ( 6 ) فإن الأجرة على القرآن حرام " .
فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه : إن شاء رد وإن شاء
أخذه ورد عليه بالقيمة أرش العيب ، وإن كان العيب في بعض ما اشترى وأراد أن
يرده على البائع ، رد تمامه أو رد عليه بالقيمة أرش العيب . والقيمة أن تقوم السلعة
صحيحة وتقوم معيبة فيعطى المشتري ما بين القيمتين .
هامش
المقنع : 124 باختلاف يسير ، ومختلف الشيعة : 410 عن علي بن بابويه .
2 - الفقيه 3 : 105 / 435 ، المقنع : 122 .
3 - المقنع : 122 .
4 - ورد مؤداه في الفقيه 3 : 99 / 383 .
5 - المائدة 5 : 42 .
6 - في نسخة " ش " : فقال رسول الله : يا بن مسعود رد عليه .