باب الخمر ما تورثه منه بتمامه .
واعلم أن كل صنف من صنوف الأشربة التي لا تغير العقل ، شرب الكثير منها
لا بأس به ، سوى الفقاع فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة ( 1 ) .
وكل شراب يتغير العقل منه كثيره وقليله حرام ، أعاذنا الله وإياكم منها ( 2 ) .
وليكن نفقتك على نفسك وعلى عيالك قصدا فإن الله يقول : ( يسألونك
ماذا ينفقون قل العفو ) ( 3 ) والعفو : الوسط ، وقال الله تعالى : ( والذين إذا أنفقوا لم
يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) ( 4 ) .
وقال العالم عليه السلام : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر ( 5 ) .
واعلم أن نفقتك على نفسك وعيالك صدقة ، والكاد على عياله من حل
كالمجاهد في سبيل الله ( 6 ) .
واعلم أنه جائز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير إذنه ، وليس للولد أن يأخذ
من مال والده إلا بإذنه ( 7 ) .
وللمرأة أن تنفق من مال زوجها بغير إذنه ، المأدوم دون غيره ، وإذا أرادت
الأم أن تأخذ من مال ولدها فليس لها ، إلا أن تقوم على نفسها لترده عليه .
ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأمه وأخته وصديقه ما
يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل : البقول والفاكهة وأشباه ذلك ( 8 ) .
وإذا مررت ببستان فلا بأس أن تأكل من ثمارها ، ولا تحمل معك شيئا ( 9 ) .
هامش
1 - ورد تحريم الفقاع في الفقيه 4 : 301 / 911 ، والكافي 6 : 422 باب الفقاع ، والتهذيب 9 : 12 4 / 534 .
2 - ورد مؤداه في المقنع : 153 ، والهداية : 76 ، والكافي 6 : 408 / 1 و 2 و 3 ، والتهذيب 9 : 111 / 480 .
3 - البقرة 2 : 219 .
4 - الفرقان 25 : 67 .
5 - ورد باختلاف يسير في الفقيه 2 : 35 / 148 .
6 - المقنع : 122 ، الهداية : 80 .
7 - المقنع : 124 .
8 - المقنع : 125 باختلاف يسير وتقديم وتأخير .
9 - الفقيه 3 : 110 / 464 ، المقنع : 124 .