38 - باب الربا والسلم والدين والعينة
إعلم يرحمك الله أن الربا حرام سحت من الكبائر ، ومما قد وعد الله عليه
النار ، فنعوذ بالله منها ، وهو محرم على لسان كل نبي وفي كل كتاب .
وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : إنما حرم الله تعالى الربا لئلا يتمانع
الناس المعروف ( 1 ) .
وروي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من أجر الصدقة ، لأن القرض يصل
إلى من لا يضع نفسه للصدقة ( لأخذ الصدقة ) .
وأروي أنه إذا كان يوم القيامة رفع الله أعمال قوم كأمثال القباطي ( 2 ) ، فيقول
الله : اذهبوا فخذوا أعمالكم ، فإذا دنوا منها قال الله عز وجل : كن هباء . فصارت
هباء ، وهو قوله : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا ) ( 3 ) ثم قال :
أما والله لقد كانوا يصلون ويصومون ، ولكن إذا عرض لهم الحرام كانوا يأخذون ولم
يبالوا .
وروي إذا كفل الرجل بالرجل ، حبس إلى أن يأتي صاحبه ( 4 ) .
وروي أن صاحب الدين يدفع إلى غرمائه ، إن شاؤوا أجروه ( 5 ) ، وإن شاؤوا
هامش
1 - الكافي 5 : 146 / 8 ، التهذيب 7 : 17 / 72 باختلاف يسير ، من " إنما حرم الله . " .
2 - القباطي : جمع القبطية وهي ثياب رقيقة بيضاء تصنع بمصر " النهاية 4 : 6 " .
3 - الفرقان 25 : 23 .
4 - ورد مؤداه في الفقيه 3 : 54 / 184 ، والمقنع : 127 ، والكافي 5 : 105 / 6 ، والتهذيب 6 : 209 / 486
و 487 ، من " وروي إذا كفل . " .
5 - في نسخة " ض " : " فإن شاؤوا أخذوه " .