فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة ، وقد روي أنها تعمل ما تعمله ( 1 ) المستحاضة إذا صح لها
الحمل فلا تدع الصلاة ، والعمل من خواص الفقهاء على ذلك ( 2 ) .
واعلم أن أول ما تحيض المرأة دمها كثير ، ولذلك صار حدها عشرة أيام .
فإذا دخلت في السن نقص دمها ، حتى يكون قعودها تسعة أو ثمانية أو سبعة وأقل
من ذلك ، حتى ينتهي إلى أدنى الحد وهو ثلاثة أيام .
ثم ينقطع الدم عليها ، فتكون ممن قد يئست من الحيض ( 3 ) .
وتفسير المستحاضة أن دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة ، ودم الحيض إلى السواد وله رقة ( 4 )
فإذا دخلت المستحاضة في حد حيضتها الثانية ، تركت الصلاة حتى تخرج الأيام التي تقعد في
حيضها ، فإذا ذهب عنها الدم اغتسلت وصلت .
وربما عجل الدم من الحيضة الثانية ، والحد بين الحيضتين القرء وهو عشرة أيام بيض .
فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض ، فهو ما بقي من
الحيضة الأولى .
وإن رأت الدم بعد العشرة البيض ، فهو ما تعجل من الحيضة الثانية .
فإذا دام دم المستحاضة ومضى عليها مثل أيام حيضها ، أتاها زوجها متى ما شاء ، بعد
الغسل أو قبله ( 5 ) .
ولا تدخل الحائض المسجد إلا أن تكون مجتازة ، ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن
تتوضأ وضوء الصلاة ، وتجلس مستقبل القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم .
وإذا ( 6 ) رأت يوما أو يومين فليس ذاك ( 7 ) من الحيض ، ما لم تر ثلاثة أيام متواليات ، وعليها أن
تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين .
وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام ، فلتقعد عن الصلاة عشرة ، ثم تغتسل يوم حادي
هامش
1 - في نسخة " ش " : " تعمل " .
2 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 56 / 211 ، والكافي 3 : 96 / 2 من " والحامل إذا رأت الدم . " .
3 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 76 / 5 ، والتهذيب 1 : 158 / 452 .
4 - كذا ، والظاهر أن الصواب : حرقة .
5 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 90 / 5 و 6 .
6 - في نسخة " ض " : " وإن " .
7 - في نسخة " ش " : " ذلك " .