3 - لان الزواج لو كان واجبا لما خير المرء بينه وبين ملك اليمين
يقول تعالى : ( فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) النساء 3 . لأنه لا
يخير بين الواجب - وهو الزواج بالحرائر المفروض هنا - والمباح وهو
ملك اليمين ، ثم قال :
نعم ، قد يجب الزواج إذا خشي الوقوع في الزنا . ثم قال :
الزواج مستحب بالاجماع لمن تاقت نفسه ، أما من لم تتق نفسه إليه :
فقيل هو مستحب له لعموم الآية ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله :
" تناكحوا تكثروا " إلى أن قال :
قال بعض فقهائنا كلما اجتمعت القدرة على النكاح والشهوة له
استحب للرجل والمراة ، وان افترقا ، بان كان قادرا غير تائق ، أو تائقا
غير قادر ، فالنكاح لا يكره ولا يستحب . وفي هذا القول نظر : لعموم
الامر بالآية والحديث الذي ذكرناهما ، ولما صح عن النبي صلى الله
عليه وآله : " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " .
ثم استدل المقداد من الآية المذكورة : على عدم شرطية المهر
والنفقة في النكاح ، وذكر أنه لا يجوز للحرة فسخ عقد النكاح مع عجز
الرجل عن ذلك ، واعتبر القدرة على المهر والنفقة مجرد شروط في
وجوب الإجابة للكفؤ . إنتهى تلخيص لموضع الحاجة من البحث ( 1 ) .
والخلاصة التي تهمنا من البحث عند المقداد : هي أن النكاح
مستحب في الحالات الاعتيادية ، وبكون واجبا عند خوف الوقوع في
الزنا ، كما أنه ما اشترط إذن الولي في زواج الحرة البالغة .
2 - ابن قدامة صاحب المغني قال :
الأصل في مشروعية النكاح : الكتاب والسنة والاجماع : أما
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 134 طبع طهران 1384 ه .